داهمت قوات الاحتلال أمس، منزل مهاجم فلسطيني قتل ثلاثة إسرائيليين طعناً واستشهد بعدها، وفرضت قيوداً على خروج الفلسطينيين من مسقط رأسه قرية كوبر في الضفة الغربية المحتلة. وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي، إن قوات الأمن مشطت منزل المهاجم في قرية كوبر وبحثت عن أسلحة وصادرت أموالاً، وتمّ اعتقال شقيق المهاجم، مشيرة إلى أنّ «حركة الخروج من القرية ستقتصر على الحالات الإنسانية».

وأغلقت جرافة إسرائيلية مدخل القرية التي يسكنها نحو ستة آلاف مواطن بالسواتر الترابية، فيما ألقى عشرات الشبان الحجارة باتجاه الجرافة الإسرائيلية والقوة العسكرية التي كانت ترافقها ورد الجنود بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان له إن أطقمه «تحاول الخروج من كوبر بإصابة بالرصاص الحي كما تعاملنا مع 15 إصابة بين مطاط وغاز».

وفيما أعلن وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس، أن منزل عائلة الفلسطيني منفّذ عملية الطعن سيهدم سريعاً، طالب ليبرمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بضرورة إدانة حادث الطعن في مستوطنة حلميش، مشيراً إلى أنّ إسرائيل تطالب بالإدانة الفورية للهجوم من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

في الأثناء، سجلت مواجهات جديدة أمس في القدس الشرقية والضفة أسفرت عن سقوط شهيدين وسبعة جرحى فلسطينيين. واستمر الانتشار الكثيف للجنود الاسرائيليين في القدس الشرقية المحتلة لاسيّما في محيط المسجد الاقصى.

وفي إطار ردود الفعل على استشهاد ثلاثة فلسطينيين، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن أسفه العميق إزاء استشهاد الفلسطينيين الثلاثة. وقال نائب الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، إن غوتيريس دعا إلى إجراء تحقيق كامل في هذه الوفيات.

بدوره، دان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل بسبب أعمال العنف التي ارتكبتها حول المسجد الأقصى.

على صعيد متصل، دانت الجزائر ما وصفته بـ «الانتهاكات والتجاوزات الخطيرة» لقوات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى، داعية المجتمع الدولي للتحرك الفوري والعاجل لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

إلى ذلك، قالت مصادر ديبلوماسية، إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعا في نيويورك غداً الاثنين، لبحث مواجهات القدس. وصرح منسق الشؤون السياسية السويدي كارل سكاو، أنّ الاجتماع سيهدف لفتح نقاش عاجل بشأن كيفية دعم الدعوات لخفض التصعيد في القدس.