استمرت قطر في تعنّتها بدعم الإرهاب بأداء دبلوماسي متخبط ومحاولات تجميل فاشلة لسجلها الأسود في دعم الحركات الإرهابية، حيث طالبها معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، بأن تغير توجهها الداعم للتحريض والتطرف والإرهاب، وشدد على أنه لا مكان في الخليج العربي لمن يعادي السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ووصف معاليه من يحمل أوهام الانتصارات الإعلامية وقدرة المال على التعويض عن الجار بالجاهل، في وقت تصاعدت حالة الاحتقان الداخلي في قطر بسبب القلق من تداعيات الرد القطري على مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، التي تشمل تفاقم عزلة البلاد وعواقب كارثية على اقتصاد الدويلة الصغيرة وحياة مواطنيها والمقيمين فيها.



وفي تغريدات على «تويتر»، تطرق معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، إلى الأزمة التي تسببت فيها قطر. وقال معاليه: «برغم السجل السابق، يبقى الحل صعباً، ولكنه ممكن، وملخصه العمل الجماعي الشفاف، والصدق في التعامل، وتغيير التوجه الداعم للتحريض والتطرف والإرهاب».



وأشار معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية إلى أن «الرسائل الدبلوماسية القطرية متخبطة، الدفاع باللغة الإنجليزية يركز الآن على عدم دعمها للإخوان والنصرة، هي خطوة إيجابية أتمنى أن يتبعها التنفيذ». وقال معاليه إنه «جاهل من يحمل أوهام الانتصارات الإعلامية وقدرة المال على التعويض عن الجار، وواهم من يعتقد أن له مكاناً في الخليج العربي وهو عدو للسعودية وسلمان».



وفنّد معالي الدكتور أنور قرقاش ادعاءات القيادة القطرية بالمظلومية.

وكتب معاليه: «بعد سجل أسود من التآمر نسمع عن مظلومية مزعومة، وهي في الحقيقة ردود فعل متأخرة على سياسات طائشة أضرت بالقريب والبعيد. الحل في تغيير التوجه».



واختتم معاليه تغريداته بالقول: «برغم السجل السابق، يبقى الحل صعباً ولكنه ممكن، وملخصه العمل الجماعي الشفاف، والصدق في التعامل، وتغيير التوجه الداعم للتحريض والتطرف والإرهاب».



خطوات عملية

وفي سياق الأزمة وتصاعد الضغوط على قطر، أحاط سامح شكري وزير الخارجية المصري نظيره الروسي سيرغي لافروف بنتائج الاجتماع الوزاري الرباعي الذي انعقد في القاهرة أول أمس وما تمخض عنه من تأكيد الدول الأربع بموقفهم الرافض للدعم القطري للإرهاب والتطرف.



وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد، أن لافروف أكد خلال الاتصال التزام بلاده بدعم كل جهود مكافحة الإرهاب على المستوى الدولي واستعدادها الدائم للتعاون من أجل القضاء على هذه الظاهرة والحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية.



إجراءات محتملة

في الأثناء، أكد مسؤولون خليجيون أن قطر تمر حالياً بأوضاع داخلية غير مستقرة مرشحة للانفجار، فإلى جانب الخلافات والشروخ التي بدأت تظهر في أوساط العائلة الحاكمة، فإن حالة التوتر وعدم اليقين التي تهيمن على المواطنين والمقيمين بسبب تصاعد تأثيرات المقاطعة واستمرار الأزمة مع دول الخليج والعالم، تحولت إلى موجة جارفة من الاستياء الشعبي من النتائج الوخيمة التي نجمت عن سياسة تنظيم الحمدين.



قال مراقبون أن حالة الانقسام في أوساط العائلة الحاكمة في قطر مرشحة للتصاعد بسرعة، بسبب حالة عدم الرضا من النتائج التي قادت إليها سياسات تميم ووالده، فهناك تذمر كبير من أفراد الأسرة الحاكمة بسبب الأوضاع الراهنة، وهناك انقسامات وصراعات بسبب استمرار الأزمة مع دول الخليج والعالم.

وفي تعبير عملي على ارتباك الدبلوماسية القطرية وتخبطها وازدواجيتها، نفى وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، في مقابلة أجرتها معه قناة «سي إن إن» الأميركية، تمويل بلاده أي جماعات إرهابية، بينما تثبت الوثائق المنشورة علناً تورط الدوحة في دعم كل الجماعات الإرهابية، حتى تلك التي يحارب بعضها بعضاً.

وحاول الوزير استغلال الرؤى الغربية ومحاولة التذاكي على المحطة الأميركية، فهو حين سئل عن دعم نظام الدوحة للإرهاب، جاءت إجابته متذاكية على المحاور بقوله إنه «لو تورط أي مواطن قطري في تمويل أي جماعة إرهابية فستتم محاسبته».

والواقع قد يكون كلام وزير الخارجية القطري صحيحاً بعدم تورط أفراد قطريين في دعم الإرهاب، لأن الدولة القطرية هي من تحتكر تمويل الإرهاب وتشرف عليه وتنظمه وتحدد الجماعات المستفيدة.



في غضون ذلك، كشف مصدران سعوديان عن أن الدوحة تشغّل أكثر من 23 ألف حساب على «تويتر»، تدعو إلى إثارة الفتنة في السعودية، وتعرف بـ«خلايا عزمي» برعاية تنظيم الحمدين، وسط دعوات إلى إغلاق قناة الجزيرة لأنها تنشر رسائل الكراهية.



وأعرب سفراء الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، لدى بلجيكا، عن خيبة أمل الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب من الرد السلبي من قطر بشأن الدعوات إلى الوفاء بالتزام وقف تمويل الإرهاب، وأكدوا أن دولهم لن تتسامح مع دعم قطر للإرهاب.