تبنّت منظمة اليونسكو، في قرار لمجلس التراث التابع لها خلال اجتماعه في مدينة كركوف البولندية، أمس، قراراً يؤكد عدم وجود سيادة إسرائيلية على مدينة القدس، وأدانت أعمال الحفر التي تقوم بها دائرة الآثار الإسرائيلية بالمدينة المحتلة.

وأيدت قرار «بلدة القدس القديمة وأسوارها» المعد من الأردن وفلسطين والمقدم من المجموعة العربية عشر دول، هي: أذربيجان، أندونيسيا، لبنان، تونس، كازاخستان، الكويت، تركيا، فيتنام، زمبابوي، كوبا، بينما الدول الثلاث المعارضة هي: الفلبين، جاميكا، بوركينا فاسو.

وامتنعت كل من: أنغولا، كرواتيا، فلندا، بيرو، بولندا، البرتغال، كوريا، تنزانيا، عن التصويت.

وجاء تبني القرار برغم الضغوط الهائلة التي مارستها «إسرائيل» على الدول الأعضاء و«اليونسكو» لإفشاله، الذي أكد اعتماد 12 قراراً سابقاً للمجلس التنفيذي لليونسكو، و7 قرارات سابقة للجنة التراث العالمي، وجميعها تنص على أن تعريف الوضع التاريخي القائم في القدس هو ما كان عليه تراث المدينة المقدسة قبل احتلال القدس عام 1967.

وأكد القرار عدم شرعية أي تغيير أحدثه الاحتلال في بلدة القدس القديمة ومحيطها بعد احتلال القدس عام 1967، خاصة بطلان الانتهاكات والنصوص القانونية التي بُنيت على ما يسمى «القانون الأساس» الذي أقره الكنيست الإسرائيلي «لتوحيد القدس كعاصمة دولة إسرائيل» عام 1980، باعتبار أن جميع هذه الإجراءات باطلة ولاغية، وأن إسرائيل مطالَبة بإلغائها وملزمة بالتراجع عنها، حسب قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، وخصوصاً قرار مجلس الأمن الأخير 2334 (2016).

كما أدان القرار بشدة الحفريات تحت القدس والمقدسات، وطالبها بالوقف الفوري لجميع أعمال الحفريات غير القانونية، باعتبارها تدخلات صارخة ضد تراث القدس والأماكن المقدسة.

وأدان بشدة اقتحامات المتطرفين وقوات الاحتلال وتدنيس قداسة المسجد الأقصى، باعتباره مكان عبادة للمسلمين فقط، وأن إدارته من حق الأوقاف الإسلامية الأردنية، حسب تعريف الوضع التاريخي القائم منذ قبل احتلال عام 1967.

كما طالب سلطات الاحتلال بتسهيل تنفيذ مشاريع الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى، مع التشديد على وقف التدخل في مبنى باب الرحمة، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى.

وأيضاً طالب قرار «يونسكو» «إسرائيل» بالسماح غير المشروط لوصول السلطة المعنية والمتمثلة بخبراء الأوقاف الأردنية، من أجل المحافظة على بلدة القدس القديمة وأسوارها من الداخل والخارج، بما في ذلك حق الوصول وترميم طريق باب المغاربة الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى.

كما طالب سلطات الاحتلال بوقف جميع مشاريع التهويد مثل «بيت هليبا» و«بيت شتراوس» والمصاعد الكهربائية والتلفريك الهوائي والقطار الخفيف الذي يمر بمحاذاة سور القدس، وإزالة آثار الدمار الناجم عن هذه المشاريع.