أكد وزيرا خارجية مصر والأردن سامح شكري وأيمن الصفدي وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس التزامهم تحقيق السلام خياراً عربياً استراتيجياً. وشدد شكري والصفدي وعريقات، خلال اجتماع تنسيقي ثلاثي في عمّان، على أن «حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والتي تعيش بسلام جنباً إلى جانب إسرائيل يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم».

وأكد المجتمعون أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو أساس التوتر في المنطقة وأن حله تفاوضياً وفق الأسس التي تضمن الأمن والاستقرار والسلام للفلسطينيين والإسرائيليين عبر تحقيق حل الدولتين هو شرط تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.

وبحث المجتمعون قضية الأسرى والمعتقلين المضربين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأكدوا ضرورة التزام إسرائيل تلبية مطالب الأسرى الإنسانية والعادلة وفقاً للقانون الدولي ومعاهدات جنيف.

واستعرض الصفدي وشكري وعريقات الأوضاع في المنطقة وشددوا على أهمية تكاتف الجهود من أجل إنهاء الأزمات الإقليمية، وشددوا على استمرار التعاون مع المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب الذي يشكل خطراً جماعياً لا بد من هزيمته.

وأكد المجتمعون استمرار التشاور والتواصل بينهم ومع الدول العربية الشقيقة من أجل إيجاد البيئة المواتية لإنهاء الانسداد السياسي في العملية السلمية واتفقوا على أن يعقدوا اجتماعهم القادم في القاهرة وأن يجتمعوا بعد ذلك في فلسطين كما اتفقوا على أن يتواصل وزير الخارجية الأردني، في ضوء رئاسة المملكة للقمة العربية، مع أعضاء لجنة متابعة مبادرة السلام العربية لتنسيق خطوات تفعيل الجهود السلمية.

ودعا عريقات إسرائيل إلى «الاختيار بين المستوطنات أو السلام». وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع شكري والصفدي «أنا أحث الحكومة الإسرائيلية حقاً على الاختيار بين المستوطنات والسلام، وآمل أن يختاروا السلام».

من جهته، قال شكري إن «هناك تطلعاً عربياً من أجل تحقيق السلام وحل سلمي عادل وشامل وإقامة دولة فلسطينية وإنهاء الصراع مع إسرائيل». وأضاف «نحن نتطلع إلى أن تكون الفترة القادمة مليئة بالتشاور لوضع رؤية مشتركة متفقة مع مبادرة السلام العربية لدعم الجهود الأميركية التي عبر عنها الرئيس ترامب من حيث العزم على الانخراط الكامل والعمل الجدي من أجل إنهاء والتوصل لسلام شامل». عمّان،