أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتوجه «قريباً» إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، معرباً عن استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تحت رعاية ترامب، في وقت قال مستشار للرئيس الفلسطيني إن ترامب يسعى كي يكون صانع السلام.
ويستعد الرئيس الأميركي لزيارة إسرائيل ضمن أولى رحلاته إلى الخارج في وقت لاحق من الشهر الحالي، وقبِل دعوة الفلسطينيين لزيارة الضفة الغربية المحتلة.
وقال عباس في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في رام الله «اطلعت فخامة الرئيس على مجمل التحركات التي نقوم بها من أجل نيل شعبنا الفلسطيني حريته واستقلاله، وبخاصة لقاءنا في الأسبوع الماضي مع فخامة الرئيس ترامب والذي لبى دعوتنا، ونتطلع للقائه قريباً في بيت لحم» جنوب الضفة الغربية المحتلة. وأضاف عباس «أكدنا له استعدادنا للتعاون معه ولقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي تحت رعايته من أجل صنع السلام». وكرر الرئيس الفلسطيني التزام الفلسطينيين بحل الدولتين.
في الأثناء، قال مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الاستراتيجية، وسفير فلسطين في واشنطن، د. حسام زملط، إن ترامب يريد أن يكون صانع السلام، ورجل الصفقة الكبرى، بتسوية القضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن الفلسطينيين لا يخشون السلام، فهو مشروعهم الذي حظي بإجماع كوني، لكن نتانياهو هو من يخشى السلام.
وقال زملط، في تصريحات لـ «البيان»، «صحيح أن الولايات المتحدة، تاريخياً، تتعامل مع إسرائيل على أنها حليفها الأول، وهذه علاقة معروفة، وأميركا هي من مكّنت إسرائيل من أن تكون فوق القانون الدولي، فحمتها وزودتها بالمال والسلاح، لكنها ليست ضدنا، وعلينا مسؤولية كبيرة، في أن نحوّل العلاقة معها، إلى علاقة تحالف حقيقي».
وأضاف أن «ترامب جاد في إيجاد حل .. ومنذ إرساله لمبعوثه الأول «غرينبلات» وهو رئيس «السي آي إيه» إلى الرئيس الفلسطيني، ومن ثم استقباله لوفد فلسطيني عالي المستوى في واشنطن، وبعد ذلك مكالمته الهاتفية مع الرئيس أبو مازن، وقبل أيام لقاءه مع الرئيس.. أستطيع القول إن هذا الرجل يريد أن يكون رجل السلام، ورجل الصفقة الكبرى بحل القضية الفلسطينية».
ورداً على سؤال «البيان» حول حديث ترامب عن ما أسماه تنازلات مؤلمة من قبل الفلسطينيين للمضي في عملية سلام حقيقية، قال زملط: «هذا ما نريد أن نعرفه من الرئيس ترامب، نحن لا نعرف ماذا يقصد بكثير من الأشياء، لم نفهم منه ماذا يعني بأن لا مشكلة لديه بحل الدولة الواحدة أو الدولتين».