مضى الاحتلال الإسرائيلي في إجراءاته التعسّفية والقمعية بحق الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، إذ اتخذت مصلحة السجون مزيداً من إجراءات نقلهم بين السجون، فيما شهدت مناطق الضفة الغربية وغزة استمرار مسيرات التضامن مع قضية الأسرى للأسبوع الرابع.
وأقدمت مصلحة السجون على نقل ثلاثين أسيراً من سجون أولي كيدار ورامون والنقب إلى سجن عسقلان. بدورها، كشفت اللجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني نقلاً عن محامي الهيئة، عن أنّ من بين الأسرى المنقولين الأسيرين نائل البرغوثي ومحمد القيق واللذين انضما إلى الإضراب عن الطعام منذ 18 يوماً.
مسيرة مشاعل
في السياق، حمل مئات الفلسطينيين مشاعل وشموعاً وصور أسرى في مسيرة انطلقت من مخيم قلنديا للاجئين وصولا إلى مدينة رام الله وساروا نحو خيمة التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام. وتقدمت المسيرة فرق كشافة وأهالي أسرى. وشدّد المشاركون على أنّ المشاعل والشموع هي رمز لظلمة السجون التي يقبع فيها الأسرى المضربون كأحد أساليب العقاب التي تمارسها مصلحة سجون الاحتلال لكسر الإضراب.
وقفة تضامن
إلى ذلك، وفي قطاع غزّة شارك العشرات من أهالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال في وقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة أمس تضامنا مع أبنائهم. ورفع الأهالي خلال الوقفة صوراً لأبنائهم إلى جانب لافتات تطالب المجتمع الدولي بالتدخّل للإفراج عنهم. ووفق ما أوردت وكالة الأناضول للأنباء، فقد دخل أكثر من 1600 معتقل فلسطيني يومهم الـ22 في إضرابهم الكامل عن الطعام بغية تحسين مصلحة السجون الإسرائيلية ظروف اعتقالهم.
يذكر أنّ إضراب المعتقلين الفلسطينيين المفتوح عن الطعام يقوده عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» مروان البرغوثي المعتقل منذ عام 2002، والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة خمس مرات.