يسعى إقليم كردستان العراق إلى الحصول على قوة جوية خاصة به إلى جانب قوات البيشمركة التي هي قوات برية، وهذا المطلب في الواقع يستند إلى مخاوف الإقليم من تهديدات مستقبلية قريبة يتحسب لها من فصائل تابعة لـ«الحشد الشعبي»، فضلاً عن محاربة الإرهاب.
وذكرت مصادر إعلامية وعسكرية كردية، أن إقليم كردستان طالب حلفاءه الدوليين بدعمه لإنشاء قوة جوية خاصة بالإقليم، فيما افادت النائبة الكردية في البرلمان العراقي، سروة عبد الواحد، بأن هذا الموضوع غير مطروح في الاطار السياسي، الا أن «كل شيء ممكن»، مع وجود تحالفات عسكرية، وان هذا الأمر غير مستبعد في الوقت الحالي.
وكشفت النائبة الكردية، عن حركة التغيير، عن امتلاك حكومة الإقليم طائرات هليكوبتر غير معلن عنها، ولكنها استخدمتها في حالات عدة، وهذا ما يؤشر الى امكانية تأسيس قوة جوية، توجد لها المناخات المناسبة.
وبحسب المحلل السياسي، زيد الزبيدي، ان قوات البيشمركة تعد جزءاً من التحالف الدولي، ولا عائق أمام خطوة كهذه، مشيرا الى أن الجانب الكردي يبرر طلبه بتفعيل محاربة الإرهاب، اما المبرر الآخر، غير المعلن، فهو التخوف من التهديدات التي تطلقها فصائل في «الحشد الشعبي» بشأن اجتياح الاقليم في حال الانتهاء من داعش، الامر الذي يتطلب توازن قوى، او ترجيح كفتها بمقابل ترسانة الحشد المدعوم من ايران.
ويرى الزبيدي ان الحكومة العراقية، لا تستطيع شن هجوم على الاكراد، لأنه يكبدها الكثير من الخسائر المادية والسياسية، لذا فإن من المحتمل ان تلجأ بعض اركانها الى لعب ورقة «الحشد» في حرب قومية هذه المرة.
هيكلة
ويقول مدير التنسيق والعلاقات في وزارة البيشمركة بحكومة إقليم كردستان، العميد الركن هزار عمر، ان كلا من ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة تعمل حاليا على إعادة هيكلة وتنظيم قوات البيشمركة، وهناك لجنة مشتركة من وزارة البيشمركة والتحالف الدولي لإعادة تنظيم القوات وإجراء إصلاحات فيها، وقد عقدت اللجنة تسعة اجتماعات خلال ثلاثة أشهر، مضيفاً أن «الجانب الكردي طالب بتأسيس قوة جوية خاصة بقوات البيشمركة للاستفادة منها، سواءً في الحرب ضد الإرهاب أو في نقل المصابين والجرحى وإخلائهم من ساحات المعارك».
وفي السياق، يقول الإعلامي الكردي، هوار دهوكي انه «بعد تحقيق قوات البيشمركة نجاحات باهرة على تنظيم داعش، تسعى القوى الغربية لدعم هذه القوات لتأسيس حليف قوي واستراتيجي في الشرق الأوسط، وهذا يعود بالنفع على كردستان وعلى الغرب على حد سواء».
أسلحة غربية
ويشير مدير التنسيق والعلاقات في وزارة البيشمركة بحكومة اقليم كردستان، الى وصول مساعدات عسكرية كندية كبيرة الى قوات البيشمركة قريباً تشمل جميع انواع الاسلحة والذخيرة الحربية، كاشفاً عن مطالبتهم بتأسيس قوة جوية خاصة بقوات البيشمركة. ويوضح «حتى الآن وقّعنا ثلاث مذكرات تفاهم مع وزارة الدفاع الكندية، والثالثة منها تخص كميات الأسلحة والذخائر المقرر وصولها قريباً».
ويتابع العميد هزار، بالقول «كما ان الولايات المتحدة خصصت حصة من مبلغ 2 مليار و700 مليون دولار ستمنحها للعراق لدعم الجيش، لقوات البيشمركة، وتبلغ أكثر من 200 مليون دولار بهدف شراء اسلحة وذخائر لهذه القوات، وننتظر تسلمها قريباً».