يواصل أكثر من 1600 أسير فلسطيني، إضرابهم المفتوح عن الطعام داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ 21 على التوالي، بينما واصلت سلطات الاحتلال ومصلحة سجونها إجراءاتها وممارساتها الوحشية والقمعية بحق المضربين بهدف كسر الإضراب وإفشاله، مع تهديد باستخدام التغذية القسرية، وسط فعاليات تضامنية مع الأسرى الذين دعوا إلى «أسبوع غضب»، وتشهد مختلف المحافظات الفلسطينية، مسيرات واعتصامات تضامنية، كما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال، أصيب خلالها العشرات بالاختناق بالغاز السام والرصاص الذي أطلقه جنود الاحتلال.
ودعت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال لأسبوع غضب عارم، يشارك به كافة قطاعات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات «أسبوع يوجه فيه شعبنا حممه وبراكينه وغضبه إلى مواقع التماس والاشتباك المتواصل مع الاحتلال، ومحاصرة سفاراته في العالم أجمع، واستمرار المسيرات والاعتصامات والوقفات الإسنادية، والزحف إلى خيم الاعتصام مع الأسرى في المدن والقرى الفلسطينية».
وأكدت الحركة الأسيرة في بيان، على أن «كل محاولة لتنفيذ جريمة التغذية القسرية لأي أسير مضرب، ستعني بالنسبة لنا مشروعاً لإعدام الأسرى، وسنتعامل معها على هذا الأساس، وسنحوّل السجون إلى مواقع اشتباك بأجسادنا العارية، مسلحين بإيماننا وإرادتنا وتصميمنا وثقتنا بشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، وبأحرار العالم للوقوف إلى جانبنا».
ودعت السلطة الفلسطينية إلى الوقف الفوري للتنسيق الأمني مع الاحتلال. كما دعت إلى إطلاق أوسع حملة دولية على يد نقابة الأطباء الفلسطينيين والعرب، تحذر من مخاطر موافقة أطباء على المشاركة بجريمة تغذية الأسرى قسرياً.
ملاحقة
من جهته، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، إننا سنلاحق قانونياً أي طبيب مهما كانت جنسيته يشارك في التغذية القسرية بحق الأسرى المضربين عن الطعام.
واعتبر قراقع، أن تطبيق ذلك هو ارتكاب جريمة، ووضع الأسرى تحت تهديد وخطر الموت، وأن مشاركة أي طبيب في التغذية القسرية يخالف القوانين الدولية وأخلاق المهنة الطبية. ودعا كافة الدول إلى عدم إرسال اي طبيب إلى إسرائيل بغرض استخدامه في تنفيذ التغذية القسرية.
وشدّد قراقع على أن حكومة إسرائيل صعدت من إجراءاتها ضد المضربين، وأنها لم تجرِ أي مفاوضات مع قادة الإضراب، وما زالت تمارس التهديد والترهيب والإجراءات التعسفية بحقهم، بهدف كسر وإفشال الإضراب. وقال رؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية ومدينة القدس، المحتلتين، إنهم يتابعون بقلق، إضراب الأسرى الفلسطينيين.
وجددوا في بيان، تأكيد دعوة الاتحاد الأوروبي إلى احترام القوانين الدولية والتزامات حقوق الإنسان تجاه كافة الأسرى. وشددوا على أن اعتقال الأسرى الفلسطينيين، الذين يصنفون كأفراد محميين حسب اتفاقية جنيف الرابعة في سجون داخل إسرائيل، هو مخالف للمادة 76 من هذه الاتفاقية، التي تحظر نقل الأسرى إلى خارج الأراضي المحتلة، ما يؤدي إلى إعاقة زيارة ذويهم لهم.