بعد مرور ستة عشر يوماً على إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام، استشهد الأسير المحرّر مازن محمد المغربي (45 عاماً) من عبوين شمالي رام الله .
فيما كان مضرباً عن الطعام تضامناً معهم، الأمر الذي دفع وزارة الإعلام الفلسطينية لاعتباره شاهداً وشهيداً على سياسة الإهمال الطبي الذي يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال، فيما قتل مستوطن إسرائيلي بنيران الجيش أثناء محاولته طعن جندي شمالي القدس، في عملية غامضة.
وأكدت الوزارة أن المغربي الذي عانى الفشل الكلوي، يجب أن يشكل نداء استغاثة لمنظمات حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر للتحقيق في جرائم الاحتلال بحق الحركة الأسيرة، وبخاصة سياسة الإهمال الطبي، التي تعني عملياً تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى.
تضامن
ويدخل إضراب الأسرى المفتوح عن الطعام يومه السابع عشر على التوالي وسط تواصل المسيرات والمهرجانات والفعاليات المحلية والدولية التضامنية معهم.
وحمّل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، داعياً المجتمع الدولي، ومنظمات الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية، وكل أحرار العالم، إلى التدخل العاجل الذي لا يحتمل التأخير لإنقاذ حياة الأسرى والانتصار لحريتهم، وكرامتهم وحقوقهم العادلة.
وقال الحمد الله، في كلمة وجهها للأسرى في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، أمس «لن نتخلى عنكم أسرانا الأبطال، ولن يخذلكم شعبنا العظيم، فأنتم تستحقون وفاء كل الشعب وصوتكم الأعلى وصل العالم بأسره بهمتكم وهمة شعبكم وقيادتكم».
عقوبات جماعية
ونددت وزارة الخارجية الفلسطينية بـ«سياسة التجاهل والتسويف والاستفراد وعمليات القمع والعزل وفرض العقوبات الجماعية التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الأسرى المضربين لكسر صمودهم ووحدتهم وتمسكهم بمطالبهم».
واعتبرت الوزارة، في بيان أن «هذه السياسة القديمة الجديدة امتداد لأيديولوجيا ظلامية يحكم بها اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل تقوم على إنكار حقوق الشعب الفلسطيني وممارسة أبشع أشكال العنصرية بحقه».
في غضون ذلك، أطلقت قوات الاحتلال النار على فلسطيني بالقرب من حاجز «حزما» شمال شرقي القدس المحتلة، وأصابته بجروح شديدة الخطورة. وادعت المصادر الإسرائيلية أن الفلسطيني حاول طعن جنود الاحتلال على الحاجز المذكور.
مقتل إسرائيلي
وفي تطور نادر الحدوث، أطلق جنود إسرائيليون النار على مستوطن كان يحاول تنفيذ عملية طعن شرقي القدس، فأردوه قتيلاً.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن القتيل على حاجز حزما من مستوطنة «بسغات زئيف» شمالي القدس المحتلة، ويبلغ من العمر 19 عاماً. وأوضحت الوكالة أن الشرطة الإسرائيلية تحقق في خلفية محاولة الطعن التي قام بها هذا الشخص.
وقبل اتضاح الصورة، كانت وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن شاباً فلسطينياً قتل بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار عليه بالقرب من حاجز حزما بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن.