أكد ناشط في الجولان المحتل في ذكرى جلاء الجيش الفرنسي أن الموالين والمعارضين للنظام السوري يرفضون «تكثيف النشاط» الإسرائيلي في الهضبة، وسط «الانقسام السياسي» السائد.
ورغم رفض المعارضة المشاركة في احتفالات يوم الجلاء بسبب رفع صور الرئيس بشار الأسد، قال المعارض أيمن أبو جبل «نعيش في منطقة تحت الاحتلال. الأولوية بالنسبة لنا هي العيش المشترك في مواجهته». وأضاف «علينا أن نبقى موحدين، سواء رحل الرئيس الأسد أو بقي، على الأقل في برامج مشتركة لمواجهة إسرائيل في ظل الانقطاع التام من قبل الدولة السورية في رعاية شؤون السوريين في الجولان».
وتظاهر مئات من السوريين في بلدة مسعدة في الجولان في ذكرى الجلاء ورددوا هتافات مناهضة «للاحتلال» الإسرائيلي. وسار المتظاهرون في البلدة المحتلة رافعين الأعلام السورية وعلم الدروز مرددين «الله يحمي سوريا» و«يسقط الاحتلال».
وتحتفل سوريا بذكرى الجلاء في 17 إبريل بانسحاب آخر جندي فرنسي عن الأراضي السورية في اليوم ذاته عام 1946. ولفت أبو جبل إلى ندوة عقدت بمناسبة ذكرى الجلاء بمشاركة من الموالاة والمعارضة للمرة الأولى منذ ست سنوات. وأوضح أن الانقسام السياسي ترك تأثيراً على حياتنا، نحن بحاجة إلى حوار داخلي.
وقال ناصر إبراهيم منسق المسيرة لوكالة فرانس برس بدأت مسيرات الاحتفال بالجلاء في قرى الجولان، وبعدها توجهوا إلى بلدة مسعدة حيث أقيم مهرجان خطابي. وأضاف إن تغيب المعارضة في الجولان عن المسيرة لم يؤثر في الحضور، مشيراً إلى برقيات وصلتنا من سوريا من الأب الروحي للطائفة الشيخ حكمت الهجري وغيره.
من جهته، قال نواف البطحيش باسم السكان نحن أبناء الجولان السوري نؤكد استمرار مسيرة المقاومة الوطنية وتمسكنا بالهوية السورية. وأضاف إن الاحتلال سيزول يوماً.
وقال أبو جبل إن إسرائيل قامت بتكثيف نشاطاتها خلال الأزمة السورية داخل الجولان وعمدت إلى تغيير المناهج التعليمية ووضعت أخرى مماثلة لتلك التي يدرسها الدروز داخل إسرائيل بهدف تغييب الهوية العربية السورية. وأضاف إنها ربطت المدارس بالأنشطة الإسرائيلية الشبابية.وأشار أبو جبل إلى اتفاق بين المعارضة والموالاة على رفض المشاريع الإسرائيلية وهناك ورشة عمل حول هذا الموضوع خلال الأسبوع الحالي. وشارك وفد من مدينة القدس المحتلة.