فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي طوقاً أمنياً على الأراضي الفلسطينية بمناسبة الأعياد اليهودية، وألقت قوات الأمن القبض على ثلاثة فلسطينيين للاشتباه فيهم، فيما استشهد فتى فلسطيني متأثراً بجروحه.

ووفقاً لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية أمس فقد تم فرض الطوق الأمني عند منتصف الليلة الماضية، حيث سيُمنع الفلسطينيون من دخول إسرائيل ما عدا الحالات الاستثنائية. وسيظل الطوق مفروضا حتى انتهاء الأعياد. وشدد الجيش والشرطة الإجراءات الأمنية وتم نشر قوات معززة على امتداد خطوط التماس.

في غضون ذلك، اعتقلت قوات من جيش الاحتلال الليلة قبل الماضية في الضفة الغربية ثلاثة فلسطينيين يشتبه بضلوعهم في ما تسميه «أعمال عنف».

في الأثناء، يشهد المسجد الأقصى في القدس أمس اقتحامات من المستوطنين بحراسة مشددة من قوات الاحتلال. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية ( وفا) أن «مجموعات المستوطنين تنفذ جولات استفزازية في المسجد المبارك وسط رقابة مشددة من حُرّاس وسدنة المسجد، الذين ينتشرون بكثافة في رحاب الأقصى لإحباط أي محاولة لتدنيس حرمة المسجد وقدسيته».

وجود للمستوطنين

ولفتت الوكالة إلى أن باب المغاربة (من أبواب المسجد الأقصى) يشهد من جهة باحة البراق وجوداً مكثفاً للمستوطنين وخياماً للوجبات السريعة والشراب، تم تجهيزها لمناسبة «الفصح العبري» خدمة لليهود المقتحمين للمسجد المبارك. وطبقاً للوكالة، تفرض قوات الاحتلال قيوداً مشدّدة على دخول المصلين من فئتي النساء والشبان للمسجد الأقصى وتحتجز بطاقاتهم الشخصية على الأبواب الرئيسية، علماً أنها منعت ليلة أمس المصلين ممن تقل أعمارهم عن الثلاثين عاماً من المشاركة في صلاة العشاء تحسباً من اعتكافهم في المسجد والمشاركة اليوم في التصدي للمستوطنين.

مواجهة بغزة

وتوقع رئيس شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال درور شالوم، أن تشتعل النيران في قطاع غزة واندلاع مواجهة من جديد. وقال شالوم في مقابلة مع موقع «واللا» العبري أمس، «إن احتمالية تدهور الأوضاع مع غزة عالية بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة هناك». وأضاف: «وفي الوقت نفسه تواصل حماس للتحضير للحرب القادمة وبناء أنفاق تحت الأرض»، مدعياً أن حماسة تعاني من صعوبات اقتصادية واستراتيجية. وحسب الجنرال، «إنه إذا كان هناك مزيداً من التدهور مع القطاع سوف نرد بكثافة أكبر من أي وقت مضى».

وأعلنت وزرة الصحة الفلسطينية عن استشهاد الشاب جاسم محمد نخلة (17 عاماً)، من مخيم الجلزون شمال رام الله، متأثراً بجروحه التي أصيب بها بتاريخ 23 مارس الماضي. وأصيب نخلة برفقة شابين آخرين بجروح، فيما استشهد حينها الفتى محمد محمود حطاب (17 عاماً) إثر إطلاق قوات الاحتلال النار على المركبة التي كانوا يستقلونها بالقرب من المخيم.