أثار قرار الحكومة الفلسطينية في رام الله تخفيض رواتب موظفيها في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس غضباً كبيراً في أوساط هؤلاء، بحسب صحافيين من وكالة فرانس برس. وتجمع مئات من موظفي السلطة أمام احد البنوك في مدينة غزة لسحب رواتبهم.
وقال جودت أبو رمضان الذي يعمل في مؤسسة «فلسطين المستقبل» للشلل الدماغي التابعة للسلطة في غزة، انه تم تخفيض راتبه 30 في الفمئة إلى 1700 شيكل (433 يورو).
وأكد أبو رمضان الذي يعيل أسرة من ثلاثة أفراد «لم يتبقَ من راتبي سوى ألف شيكل (255 يورو)» حتى نهاية الشهر. وأعلنت حكومة رام الله الثلاثاء قرارها خصم رواتب موظفيها في قطاع غزة مؤكدة أن هذا الإجراء «يطال العلاوات فقط وجزءاً من علاوة طبيعة العمل دون المساس بالراتب الأساسي».
وأكدت أن هذا الإجراء «مؤقت»، موضحة أن السبب هو تراجع وتقليص مستوى الدعم الخارجي من المجتمع الدولي. ويسلط القرار الضوء على أوضاع نحو 70 ألف موظف تابعين للسلطة في قطاع غزة والانقسام الداخلي. ووجد موظفو السلطة أنفسهم في حالة من البطالة بعد سيطرة حماس على القطاع وطرد السلطة عام 2007.
وتستمر السلطة في دفع رواتب الموظفين رغم عدم قيامهم بأي عمل في حين قامت حماس بتوظيف قرابة 50 ألف موظف مدني وأمني في القطاع. ويواجه القطاع البالغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة حصاراً منذ يونيو 2006 اثر خطف جندي إسرائيلي، لكن تم تشديده في يونيو 2007 اثر سيطرة حماس على القطاع.
ويبقى معبر رفح المتنفس الوحيد للقطاع الذي يعاني من أزمة إنسانية وركود اقتصادي مغلقاً غالبية الأيام. وتقدر نسبة البطالة في القطاع بين الأعلى في العالم بنسبة 45%.
وسيؤثر اقتطاع الرواتب على القدرة الشرائية في القطاع الفقير، ويشير أبو رمضان الى أن «الكل يعلم أن العمود الفقري للاقتصاد في غزة قائم بالأساس على رواتب موظفي سلطة رام الله». من جهتها، اعتبرت الموظفة عائشة أبو مغيصب أن ما يحدث «مجرزة مع سبق الإصرار والترصد». وتشرح الموظفة لدى السلطة وهي أرملة وأم لطفلين «لم يتبقَ من راتبي وراتب زوجي الشهيد إلا 200 شيكل فقط (نحو 50 يورو)».
أما عمار النجار (33 عاماً)، فطالب «باستقالة الحكومة» بينما قالت نيفين أبو هربيد أن هذه الخطوة «قد تفجر أزمة» في القطاع.