شهدت البلدة القديمة في مدينة القدس، أمس، انتشاراً واسعاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، غداة الإعدام الميداني الذي نفّذته بحق الفتى أحمد غزال (17 عاماً من نابلس)، بعد تنفيذه عملية طعن في القدس، حيث كان ممكناً اعتقاله بدل إطلاق النار عليه، بينما اعتبرت حركة حماس اتهامات إسرائيلية لها بتنفيذ اغتيالات داخلية "محاولة للتنصل".
وبعد إعدام الفتى غزال، سيّرت قوات الاحتلال دوريات راجلة في الكثير من شوارع القدس، وأخضعت المارة لعمليات تفتيش دقيقة.
مغامرة في غزة
في الأثناء، زعم وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن إسرائيل لا تبحث عن «مغامرات» في قطاع غزة، بعد أن اتهمتها حركة حماس باغتيال القيادي العسكري مازن فقهاء، مشيراً إلى أن الحركة قد تكون مسؤولة عن اغتياله، في محاولة للفتنة وخلط الأوراق. وقال ليبرمان، خلال زيارة مستوطنة سديروت القريبة من الحدود مع قطاع غزة: «نحن لا نبحث عن مغامرات». وأضاف: «دعوا حماس تقوم بما تريده، ونحن سنقوم بما يجب علينا فعله. حماس معروفة بالاغتيالات الداخلية لتصفية الحسابات. أقترح أن ينظروا هناك».
ورفضت «حماس» وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام تصريحات ليبرمان، ووضعتها في سياق محاولة التنصل من مسؤولية اغتيال فقهاء. وأكد الناطق باسم الحركة فوزي برهوم أن تصريحات ليبرمان «محاولة فاشلة للتهرب من المسؤولية عن هذه الجريمة وتداعياتها». وقال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، في تصريح مقتضب: «لا مسؤول عن الجريمة سوى العدو الصهيوني، ولن تفلح كل محاولاته المعلنة أو الخفية في التنصل أو خلط الأوراق».