انتهت الجولة الخامسة من مفاوضات جنيف حول سوريا برعاية الأمم المتحدة أمس من دون أن يطرأ أي تغيير على مواقف الحكومة والمعارضة رغم محاولتهما إظهار إيجابية للمضي في مسار التفاوض، بينما أعلن مبعوث الأمم المتّحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا استعداد جميع الأطراف السورية للعودة إلى جنيف من أجل جولة سادسة، للتعمّق في كلّ من الملفات موضع البحث.
وقال رئيس الوفد الحكومي السوري إلى المفاوضات بشار الجعفري في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة «للأسف، انتهت هذه الجولة ولم نتلق رد الأطراف الأخرى... على أي ورقة من أوراقنا»، مشيراً إلى أن وفده قدم أوراقاً عدة إلى دي ميستورا ليطرحها على المعارضة».
وفي مؤتمر صحافي آخر، قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري بعد آخر لقاء مع دي ميستورا في هذه الجولة، «لا استطيع أن أقول إن المفاوضات الآن نجحت أو فشلت، نعرف أننا جئنا إلى مفاوضات صعبة وشاقة مع طرف لا يريد الوصول إلى الحل السياسي» لكنه أشار إلى «تقدم نسبي».
وقال الحريري إن محاربة الإرهاب «الجدية والفاعلة تنطلق من مكان واحد ونقطة واحدة هي الانتقال السياسي بإزاحة بشار الأسد وأركان نظامه فوراً»، معتبراً أن النظام هو من جلب الإرهاب.
عودة
وفي وقت لاحق، أعلن دي ميستورا أن جميع الوفود المشاركة في محادثات جنيف خاضت بكثير من التفصيل في جوهر جدول الأعمال خلال الجولة التي استمرّت 9 أيّام، والجهات السوريّة على استعداد للعودة إلى جنيف من أجل جولة سادسة، للتعمّق في كلّ من الملفات موضع البحث.
وأشارإلى أنّه سيتشاور مع مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتّحدة، واستناداً لمشورتهم سيُحدّد موعد «جنيف 6».
وأضاف دي ميستورا خلال مؤتمر صحافي، أن «الجولة الخامسة من مباحثات جنيف تميّزت بأنّ جميع الجهات ناقشت التفاصيل وناقشت مجموعة من القضايا بشكل متواز».
معارك عنيفة
ميدانياً، سيطرت قوات النظام السوري بشار الأسد على غالبية المناطق التي خسرتها في حماة بعد 10 أيام من المعارك العنيفة إثر هجوم لفصائل مقاتلة بينها فصائل متشددة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأسد تمكنت من استعادة السيطرة على 75 في المئة من المناطق التي خسرتها في ريف حماة الشمالي غير أنه لاتزال 5 مناطق تحت سيطرة المعارضة.
وفي حين، أفادت مصادر في سوريا بمقتل 6 عناصر من الميليشيات الإيرانية المسلحة في حماة.. كشفت مصادر عسكرية عن فتح ممر آمن للمدنيين الفارين من الطبقة إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وأكدت هذه المصادر فرار ما يقارب الخمسة آلاف مدني والوصول للضفة الشمالية للنهر. وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات تتركز على محاور في قرية الصفصافة ومزرعتها، التي تحاول «سوريا الديمقراطية» السيطرة عليها.
إلى ذلك، أعلن الجيش التركي أنه سيبقي وجوده العسكري في شمال سوريا رغم انتهاء عملية «درع الفرات» التي بدأها نهاية أغسطس الماضي.