شيعت جماهير غفيرة من الفلسطينيين في محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، أمس، جثمان الشهيد يوسف شعبان أبو عاذرة (15 عاماً)، والذي استشهد فجراً في قصف مدفعي إسرائيلي شرقي رفح، فيما أغلقت قوات الاحتلال بالإسمنت منزلاً في القدس المحتلة.
وانطلق موكب التشييع من منزل والد الشهيد الكائن بمخيم الشابورة وسط رفح، ثم إلى مسجد العودة وسط المحافظة، لأداء صلاة الجنازة عليه، ليوارى الثري إلى مثواه الأخير في المقبرة الشرقية، وردد المشاركون شعارات تطالب بالانتقام.
استشهد الفلسطيني وأُصيب آخران فجر أمس، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرب السياج الفاصل مع غزة. وزعم جيش الاحتلال أن قواته «رصدت ثلاثة مُشتبه بهم قرب السياج الأمني، وأطلقت النار عليهم». ولم تُعلن أي جماعة فلسطينية انتماء الثلاثة لها، وهو ما قال سكان إنه دلالة على أنهم ربما كانوا يحاولون دخول إسرائيل تحت جنح الظلام سعياً للعمل.
وأقدمت قوات الاحتلال على إغلاق منزل بالإسمنت، يعود لفلسطيني في حي جبل المكبّر المقدسي، بذريعة أن الشاب قتل أربعة جنود إسرائيليين، بعد صدمهم بشاحنة، قبل استشهاده بنيران قوات الاحتلال. وقام فادي القنبر (28 عاماً)، في شهر يناير الماضي، بصدم جمع من الجنود كانوا يقومون برحلة مخصّصة للعسكريين في القدس، ما أدى إلى مقتل أربعة منهم. واستشهد برصاص قوات الاحتلال، بعدما صدم الجنود في متنزه في حي ارمون هنتسيف الاستيطاني، المطل على البلدة القديمة في القدس المحتلة. والشهيد القنبر من سكان حي جبل المكبر في القدس المحتلة، وجثمانه محتجز لدى سلطات الاحتلال.
مواجهات
واندلعت اشتباكات أمس بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وشبان فلسطينيين في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. ونظم الشبان احتجاجاً للمطالبة بإعادة جثامين شهداء فلسطينيين قضوا أثناء شنهم هجمات على قوات الاحتلال أو المستوطنين في الأراضي المحتلة.
وألقى الفلسطينيون حجارة على قوات الاحتلال التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد.
ويندرج احتجاز الجثث، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تتخذها إسرائيل، بذريعة الرد على تصعيد الهجمات التي يقوم بها فلسطينيون.
240
استشهد ما لا يقل عن 240 فلسطينياً منذ أكتوبر 2015. وتزعم إسرائيل أن ما لا يقل عن 159 فلسطينياً، قاموا بعمليات طعن وإطلاق نار ودهس ضد إسرائيليين قبل استشهادهم برصاص الاحتلال، بينما استشهد آخرون خلال اشتباكات واحتجاجات.