أكدت حركة «حماس» أمس توجّهها لتشكيل لجنة حكومية لإدارة قطاع غزة الأمر الذي رفضته حركة «فتح» واتهمتها بتكريس الانقسام الفلسطيني الداخلي، وأرسلت رسائل طمأنة لإسرائيل بـأنها لا ترغب في مواجهة جديدة، فيما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مقاطعة الانتخابات البلدية في الضفة الغربية.
وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن لدى حماس «توجهاً جدياً سيتم الإعلان عن تفاصيله قريباً لإيجاد صيغة لتعزيز العمل الإداري في قطاع غزة». وذكر أن الخطوة «تستهدف سد الخلل الدستوري والقانوني الحاصل في العمل الحكومي في قطاع غزة نتيجة رفض حكومة الوفاق الوطني لأداء مهامها في القطاع».
وتردد في أوساط حماس أن اللجنة المقرر إعلان تشكيلها قريباً سيترأسها القيادي في الحركة عبد السلام صيام الذي سبق أن شغل منصب أمين عام مجلس وزراء الحكومة المقالة السابقة في غزة.
ورفض نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح» فايز أبو عيطة توجه «حماس» بتشكيل أية إدارة جديدة للعمل الحكومي في غزة بعيداً عن حكومة الوفاق. وقال أبو عيطة إن أية إدارة جديدة للعمل الحكومي تعد تعطيلاً إضافياً لحكومة الوفاق وتكريساً للانقسام.
كما رفضت الجبهة الشعبية هذه الخطوة، واعتبرتها تكريساً للانقسام.
بالمقابل قال مسؤول في حركة «حماس» أمس إن الحركة لا تسعى وغير معنية بمواجهة جديدة مع إسرائيل في غزة. وذكر عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية، في غزة، أن الحركة «ملتزمة وباقي الفصائل في غزة بتفاهمات وقف إطلاق النار مع إسرائيل طالما التزمت الأخيرة بها».
ونفى الحية أن يكون لنتائج انتخابات حماس الداخلية الأخيرة التي أظهرت فوز عدد من قادتها العسكريين أي تأثير في الدفع بسعي الحركة لمواجهة مع إسرائيل.
«الشعبية» تقاطع
وانضمت الجبهة الشعبية ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية إلى حركتي حماس والجهاد بمقاطعة انتخابات البلديات الفلسطينية المقررة في 13 مايو المقبل.