أعرب مسؤول في منظمة الأونروا عن تشاؤمه من إمكانية حدوث تغيير للأفضل في حياة سكان قطاع غزّة، مشيراً إلى أنّ العام الجاري سيكون مثل ما سبقه من أعوام، وسيكون ملبداً بكثير من التحديات والهموم لأنّ أي تغيير قد يطرأ هو تغيير للأسوأ في غزة من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.

وقال مدير عام الإغاثة في الاونروا المهندس عاصم أبو شاويش، إنّ أي سيناريو قادم لغزة هو سيناريو أكثر تشاؤماً، في ظل كل المؤشرات وزيادة عدد سكان قطاع غزة لأكثر من مليوني نسمة، مشيراً إلى أنّ تعويل السكان وتوقعاتهم العالية من المنظمة في ظل الإمكانيات المحدودة، يجعل من الأونروا أمام تحد كبير وقاس.

وأوضح أن الاونروا أمام تحد أمام اللاجئين، نتيجة حالة الاحتقان لدى المجتمع في غزّة بشكل خاص تجاه الاونروا باعتبارهم يطمحون لشئ كبير، والاونروا تعمل ضمن الأولويات، مشدّداً على ضرورة خلق حالة من الاستقرار الاقتصادي في المجتمع وحالة من الثبات الموجود.

وأضاف: «الاونروا جهة تستقبل المساعدات والمنح، وعند الحصول على التمويل للمساعدات والقيام بنشاط، يتعرض الموظفون للضغط من خلال العمل الميداني من المواطنين، كما تعد الاونروا خططها وبرامجها السنوية ولكن بدون بصيص أمل قريب بنهاية هذا العام بعودة الأمور لطبيعتها.

وهذه مشكلة كبيرة، لا نستطيع التخطيط للغد وهذه كارثة لأية مؤسسة، وزيادة عدد السكان لا تتناسب مع طبيعة الاحتياجات نتيجة المؤشرات في قطاع غزة، والوضع يتجه نحو الأسوأ، والاونروا عندما تضع موازنتها تأخذ بعين الاعتبار الزيادة المتوقعة في نسبة الاحتياجات، ومن ضمنها زيادة عدد السكان، ولكن إلى أي حد تجد صدى لهذه المتطلبات هنا نقع في إشكالية التمويل».

وأكّد مسؤول المنظمة أن الاونروا تضع المساعدات الغذائية أولوية أولى، وتجري دراسات ميدانية من خلال الباحثين لتحديد مستوى الفقر، ويستفيد من هذه المساعدات 188 ألف عائلة في قطاع غزة، موضحاً أنّ هذا الرقم مخيف وصادم حتى للمجتمع الدولي، إلّا أنّه طبيعي للغاية في ظل ظروف غزة.

وأردف: «هناك متطلبات أخرى للسكان ونجري تدخلات اجتماعية وتحسين ظروف السكن، ففي غزة 68 في المئة من السكان يعتمدون على هذه المساعدات، وهناك تناسب بين الاحتياجات والموارد، ولكن تدخلاتنا متواضعة جداً وتفوق حجم احتياجات الناس الفعلية».

وأشار إلى أن الاونروا تقدم خدماتها لما يقارب 982000 لاجئ، فضلاً عن تقديم خدمات لقطاعات المرأة والشباب والأيتام والأطفال وكبار السن والمعاقين.