بدأت الأمم المتحدة عمليات إسقاط جوي لمساعدات إنسانية على دير الزور المحاصرة من قبل تنظيم «داعش» في وقت أعلن مبعوثها الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا عن تأجيل المحادثات المقررة في جنيف إلى العشرين من شهر فبراير الحالي، وبينما قال مصدر عسكري كردي إن المرحلة المقبلة من حملة تشنها قوات سوريا الديمقراطية ضد «داعش» تهدف إلى عزل مدينة الرقة نهائياً وقطع الطريق بينها وبين مناطق يسيطر عليها التنظيم في محافظة دير الزور جنوباً، أكد مسؤول عسكري أميركي أن الولايات المتحدة سلمت للمرة الأولى مدرعات من نوع «اس يو في» إلى قوات سوريا الديموقراطية.
وقال الناطق الأميركي الكولونيل جون دوريان أن تسليم المدرعات جاء «استناداً إلى أذونات قائمة» وليس بناء على إذن جديد من إدارة الرئيس دونالد ترامب، بخلاف ما أعلنته قوات سوريا الديموقراطية.
من ناحيته أكد الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة زودتهم بمركبات مدرعة لأول مرة منذ أربعة أو خمسة أيام. ورغم أن عدد المركبات قليل لكنه وصف الخطوة بأنها تحول كبير على صعيد الدعم. وفي السياق قال مصدر عسكري كردي لرويترز إن المرحلة القادمة من حملة يشنها تحالف قوات سوريا الديمقراطية تهدف إلى عزل مدينة الرقة معقل «داعش» نهائياً بما في ذلك قطع الطريق المؤدي إلى دير الزور. وسيمثل عزل مدينة الرقة عن دير الزور ضربة كبيرة للتنظيم.
إلى ذلك تعيش مدينة دير الزور حالة من التوتر الشديد، بعد أن سيطر «داعش» على مطارها العسكري السبت الماضي، واستقدم تعزيزات عسكرية، في وقت أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أمس أنه استأنف إلقاء الغذاء جواً لمساعدة أكثر من 93 ألف سوري في المدينة. وقال برنامج الغذاء العالمي: إن منطقة الإنزال الجديدة تستخدم الآن، وتم استئناف إسقاط الغذاء جواً في 29 يناير.
ونفذت طائرات حربية يعتقد أنها روسية ضربات جوية استهدفت مناطق في محيط مطار دير الزور العسكري، بالتزامن مع استهدافها لمناطقة المقابر القريبة من المدينة، وسط استمرار الاشتباكات بوتيرة عنيفة، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، في محيط المقابر ومحاور أخرى بأطراف المدينة، وتأتي هذه الضربات مع استمرار العمليات العسكرية في مدينة دير الزور ومحيطها منذ الـ 14 يناير من العام الجاري 2017، في أعنف هجوم للتنظيم على المدينة منذ نحو عام.
سياسياً، أبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا مجلس الأمن وفق دبلوماسيين شاركوا في اجتماع مغلق، تأجيل محادثات جنيف إلى العشرين من فبراير الحالي عوضاً عن الثامن منه. وقال دي ميستورا إن التأجيل سيمنح المعارضة السورية مزيداً من الوقت للاستعداد، ويضمن أن تكون المحادثات شاملة بأكبر قدر ممكن.
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عملية تهجير مقاتلين ومدنيين من وادي بردى انتهت الاثنين بوصول 2100 شخص إلى إدلب بينهم 700 مقاتل و1400 مدني. من جهته، دان مجلس محافظة إدلب تجاهل الأمم المتحدة لما قال إنه انتهاكات ترتكبها قوات الأسد من خلال عمليات التهجير القسري، وحملت فصائل وادي بردى روسيا المسؤولية الأساسية وراء ما حدث، لا سيما وأن هذا التهجير القسري تم بعد إعلان وتثبيت وقف إطلاق النار في المنطقة.