دان مجلس الوزراء السعودي خلال اجتماعه في الرياض أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود مصادقة السلطات الإسرائيلية على بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية المحتلة.وأكد المجلس أن هذه الإجراءات التي تهدف إلى تهويد أجزاء واسعة من الضفة الغربية بما فيها القدس تتعارض مع إرادة المجتمع الدولي الرافض لأي تغييرات على الأرض ومع قانون حقوق الإنسان ومواثيق الأمم المتحدة وتحول دون تحقيق فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

ودانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، معتبرة ذلك «انتهاكاً سافراً لقرارات الشرعية الدولية لاسيما قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2334، الذي أكد رفض المجتمع الدولي وإدانته لهذه الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية وطالب بوقفها».

وأكد الأمين العام للمنظمة يوسف بن أحمد العثيمين، في بيان، أن «تسريع وتيرة الاستيطان الإسرائيلي مع بداية العام الجاري هو مؤشر خطير يدلل على إمعان حكومة الاحتلال الإسرائيلي في سياساتها الرامية لتقويض الجهود الدولية التي أجمع عليها المشاركون في مؤتمر باريس للسلام الذي انعقد في 15 يناير الجاري بشأن ضرورة تنفيذ حل الدولتين».

كما دان العثيمين «مناقشة الكنيست الإسرائيلي لمشروع قانون يهدف لشرعنة البؤر الاستيطانية الاستعمارية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها مدينة القدس»، محذراً من خطورة استمرار أنشطة الاستيطان الإسرائيلي وتداعياته على المنطقة. ودعا المجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن الدولي، إلى النهوض بمسؤولياته واتخاذ التدابير اللازمة لإنفاذ قراراته وإلزام إسرائيل بوقف سياستها الاستيطانية.