أدت حالة الإفلاس المالي التي يعيشها تنظيم داعش الإرهابي إلى انتزاع الذهب من نساء الموصل من أجل تمويل عملياته، في وقت يستمر الوجود الكثيف للمدنيين في مناطق القتال في إبطاء وتيرة تقدم القوات العراقية التي تتريث في إعلان معركة الساحل الأيمن للمدينة إلى ما بعد أسبوعين.
وأفاد مصدر من مدينة الموصل بأن تنظيم داعش بدأ بتشكيل لجان ترغم كل نساء الموصل بالجانب الأيمن على تقديم قطع ذهبية لتمويل التنظيم وتم فرض عقوبات على مجموعة من النساء اللاتي لم يساهمن بالتبرع. وأضاف المصدر أن عناصر ديوان الحسبة في حي الدواسة بالجانب الأيمن من مدينة الموصل أقدموا على تقييد أربع نساء، وجلدهن أمام الأهالي بتهمة التخلف عن دعم التنظيم.
معارك مستعرة
في الأثناء، على الرغم من الإعلان عن استعادة الجانب الأيسر من مدينة الموصل بالكامل، لكن المعارك مع مسلحي تنظيم داعش لا تزال مستمرة في ثلاثة أحياء منها، فيما كشف قائد عمليات الفرقة الذهبية في جهاز مكافحة الإرهاب، اللواء الركن سامي العارضي، أمس، عن أن قواته ستكون في عملية إعادة تنظيم لمدة أسبوعين، قبل الشروع بعملية تحرير الجانب الأيمن من الموصل.
وقال العارضي، إنه بعد أن يتم إعلان تحرير الساحل الأيسر سيكون هنالك مؤتمر في بغداد وستكون لجهاز مكافحة الإرهاب مشاركة في الجانب الأيمن بعد أن تحددت المحاور والتعرف على الأهداف واستطلاع الخرائط.
ودارت مواجهات عنيفة أمس بين القوات العراقية ومسلحي التنظيم في أحياء الملايين والعربي والرشيدية، وقتل عشرة مسلحين من داعش في المواجهات.
وتيرة بطيئة
وتتراجع عمليات التفجير التي تتعرض لها القوات العراقية في الموصل خلال مواجهاتها مقارنة بالمعارك التي خاضتها سابقاً بسبب الوجود الكثيف للمدنيين، حيث لايزال هناك أكثر من مليون نسمة في ثاني مدن العراق. في الوقت ذاته، يعرقل وجود أعداد كبيرة من السكان شن القوات العراقية عمليات ضد الإرهابيين.
وأكد الفريق العريضي أنه رغم إمكانية استهداف المتطرفين عن بعد «لكننا غير قادرين على استخدام النيران بسب المدنيين». وتابع: «نسجل تأخراً لأن الناس بقوا في منازلهم».