أكّد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. أحمد مجدلاني، أنّ القيادة المشاركة في اجتماعات موسكو ستطلع الرئيس محمود عباس على تفاصيل الاجتماع، بانتظار قراره بعدها بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأوضح مجدلاني أنّ النوايا متوافرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية في الفترة المقبلة، ولكن هذا ليس مرهوناً بقيادة فتح، بل مرهون بحماس وموافقتها وتعاونها على ذلك، كما سيجري الرئيس عباس مشاورات قد تؤدي لتشكيل حكومة وطنية جديدة، مشيراً إلى أنّه سيتم البناء على الاجتماعات التي كانت تعقد في أجواء إيجابية جداً، إلّا أنّ الأهم هو الوصول إلى نتائج إيجابية أكثر من اللقاء نفسه.

وأبان أنّ المشاكل التي تعترض المصالحة الفلسطينية معروفة للجميع، ولكنها ستكون بعيدة عن تشكيل الحكومة الجديدة، وهذا مطلب تم مناقشته في لقاء بيروت، وسيتم التواصل لعلاج كافة الإشكاليات التي تعيق المصالحة في حال تشكيل الحكومة الجديدة، والتي قد تتشكل خلال الأسابيع القليلة المقبلة في حال موافقة الرئيس.

وكانت الفصائل الفلسطينية المشاركة في لقاء موسكو، أعلنت أنها توصلت إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل تنظيم الانتخابات، وذلك إثر اجتماعات استمرت ثلاثة أيام برعاية روسية.

وصرح القيادي في حركة فتح عزام الأحمد، بأنه تم الاتفاق على أن يتوجه للرئيس محمود عباس خلال الساعات المقبلة حتى يبدأ مشاوراته لتشكيل حكومة وحدة وطنية، والتي من المفترض أن يتم عقد اجتماع للمجلس الوطني وتنظيم انتخابات تشريعية بعد تشكيل الحكومة.

وجاء الإعلان بعد إجراء مشاورات غير رسمية مع ممثلين عن حركة فتح وحماس والجهاد الإسلامي وفصائل فلسطينية أخرى في موسكو بهدف استعادة وحدة الشعب الفلسطيني.

وقال ممثل حماس في الاجتماع د. موسى أبو مرزوق، إنّ حكومة الوحدة الوطنية هي الآلية التي ستقوم بمعالجة كل الملفات التي نشأت في أثناء الانقسام الفلسطيني، وبالتالي ستنفذ بالضرورة معظم الأشياء التي توقفت منذ الانقسام.

نقاط التقاء

على صعيد متصل، قال الدكتور حنا عيسى عضو المجلس الثوري لحركة فتح، إنّ لقاء موسكو يشكل نقطة إيجابية بشكل عام في الحوار الفلسطيني، من أجل التوصّل إلى نقاط التقاء بدل نقاط الخلاف، مضيفاً: «أعتقد أنه رغم موسكو وأهميتها في دعمها القضية الفلسطينية، إلّا أنّ المطلوب هو أن يكون الفلسطيني في داخل أرضه متوافقاً على كل المكونات التي يجب أن تكون، ولهذا السبب نرى أنّ ما جرى في بيروت وموسكو وباريس جيد ومهم، لكن الجيد جداً والأهم على أرض الواقع.

وشدّد عيسى على ضرورة فهم متطلبات الواقع الفلسطيني والمخاطر المحدقة به، وضرورة الوحدة الفصائلية لما لها من أثر في تحسين الواقع الفلسطيني، مشيراً إلى أهمية لقاءات موسكو التي لا تغني عن اللقاءات في أرض الوطن.

بدوره، قلل الناشط السياسي عمر عساف من اللقاءات التي جرت في باريس وموسكو، مردفاً: «كفى مراهنات من قيادتنا على مثل هذه المؤتمرات»، داعياً الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتجسيد الوحدة الوطنية من أجل تشكيل أداة ضغط على إسرائيل، وعلى العالم والمجتمع الدولي من أجل تحسين وضع الفلسطينيين والقضية الفلسطينية.