ينطلق اليوم مؤتمر باريس للسلام بمشاركة 70 دولة ومنظمة دولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي لبحث سبل تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ويأتي المؤتمر وسط آمال وتطلعات فلسطينية وعربية بإعادة تدويل القضية الفلسطينية، وعودتها للواجهة من جديد بعد أن تراجع الزخم السياسي جراء الاستيطان، والانشغال الدولي بمكافحة الإرهاب.
آمال قيادة
على صعيد متصل، أكّد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، أنّ مؤتمر باريس تجمع دولي مهم لنصرة الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال والتأكيد على أهمية اقامة دولة فلسطينية، مشيراً إلى أن إسرائيل تعزل نفسها عن المجتمع الدولي بعدم مشاركتها فيه.
وأكد اشتية في تصريحات لـ «البيان»، أنّ القيادة الفلسطينية تأمل من المؤتمر أن يأخذ خطوات إجرائية وضمن أطر زمنية من أجل إنهاء الاحتلال الاسرائيلي، مشيراً إلى أنّ هذا الأمر لن يكون سهلاً في ظل تجمع سبعين دولة مشاركة في هذا المؤتمر بل سيكون هناك قرارات بتوازنات وغيره، مضيفا: «نحن كفلسطينيين نريد للمؤتمر أن يعقد وأن ينجح، وعلى المجتمع الدولي أن يأخذ إجراءات عقابية ضدها إسرائيل لكونها تتمرد على إرادة المجتمع الدولي».
وبشأن نية الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية الى القدس، قال اشتية: «نقل السفارة يعني أن أميركا لا يمكنها أن تصبح وسيطا في عملية السلام التي تصبح في حكم المنتهية، لأن القدس أحد قضايا الحل النهائي وبالتالي أميركا وإسرائيل تحسمان موضوع القدس من طرف واحد، ونحن لا نتعامل مع هذا الموضوع كأمر واقع، والإدارة الأميركية تصبح كمن يعطي عطاء من لا يملك لمن لا يستحق.
تخبّط احتلال
في السياق، قال رئيس اللجنة الإعلامية في مفوضية التعبئة والتنظيم التابعة لحركة فتح منير الجاغوب، إنّ إسرائيل بدأت تتخبط، لا سيّما بعد التحركات الدبلوماسية الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، والمنظمات والهيئات الدولية.
وأضاف الجاغوب في تصريحات لـ«البيان» أمس، أنّ إسرائيل فقدت صوابها بعد صدور قرار مجلس الأمن، وبالتالي هي ردت على هذا القرار بالتضييق على حركة فتح أكثر من الفترة السابقة، بدليل قيامها باعتقال قيادات من الصف الأول.