قبيل انطلاق المؤتمر الدولي للسلام في باريس، ذهب طرفا الصراع إلى اتجاهين متناقضين، ففيما استبشر الفلسطينيون خيراً باعتبار المؤتمر فرصة نادرة للتأكيد على حل الدولتين وإدانة الاستيطان، زعم الاحتلال أنّ المؤتمر ليس سوى خدعة فلسطينية برعاية فرنسية.
واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أمس، أن المؤتمر الدولي للسلام المقرر في باريس الأحد المقبل يشكّل فرصة مهمّة للتأكيد على حل الدولتين وعدم شرعية الاستيطان.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن المجتمع الدولي بأسره موجود في هذا المؤتمر، مشيراً إلى أنّ المطلوب من المجتمع الدولي هو التأكيد للحكومة الإسرائيلية أن رفضها لقرارات الشرعية الدولية، لن يجلب سوى المزيد من القلاقل وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم.
وأضاف: «نحن جاهزون لسلام عادل يؤدي إلى الأمن والاستقرار، مع تأكيدنا على الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي باعتبار القدس خطاً أحمر لا يمكن التلاعب بها من أي جهة كانت».
تهرّب احتلال
وعلى الفور، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنــــيامين نتانياهو أنّ المؤتمر «خدعة»، مؤكّداً أنّ حكــــومته ترفــض لعب أي دور فيه.
وقال نتانياهو خــــلال لقاء مع وزير الخارجية النــــروجي بورغ بريندي في القدس المحتلة، إنّ هناك جهوداً تسعى لتدمير فرص تحقيق السلام وإحداها هو مؤتمر باريس، مشيراً إلى أنّ هذا المؤتمر هو عبارة عن خدعة فلسطينية برعاية فرنسية تهدف إلى اعتــماد مـــــواقف أخرى معادية لإسرائيل.
في الأثناء، شدّدت باريس على أنّ مؤتمر السلام المقرّر الأحد المقبل ليس هدفه أن يــــحل محـــل المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.