دعت تركيا، أمس، أعضاء التحالف الدولي الذي تقوده أميركا ضد تنظيم داعش، إلى تقديم دعم جوي للقوات التي تدعمها تركيا، والتي تحاصر مدينة الباب السورية وتسعى لانتزاعها من سيطرة التنظيم، فيما اندلعت اشتباكات بين قوات النظام السوري ومسلحين في مناطق متفرقة بسوريا.

وقال إبراهيم كالين، الناطق باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: «يجب أن يقوم التحالف الدولي بواجباته فيما يتعلق بالدعم الجوي للمعركة التي نخوضها في الباب. عدم تقديم الدعم اللازم أمر غير مقبول». وقال إن 226 من عناصر «داعش» تم «تحييدهم» في العمليات الأخيرة في مدينة الباب السورية.

وقال كالين، في تصريحات في مؤتمر صحافي في أنقرة، إن تركيا اتفقت مع الولايات المتحدة على مشاركة ما يُعرف باسم «الجيش السوري الحر» المدعوم من أنقرة في عمليات تحرير مدينة الرقة السورية من سيطرة «داعش».

إجلاء مدنيين

ونقلت وسائل إعلام تركية عنه القول، في المؤتمر الصحافي، إنه تم إجلاء نحو 44 ألف شخص من حلب إلى إدلب خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بفضل الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها تركيا، وإنه يجري اتخاذ كل التدابير لتلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين في إدلب.

من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء التركي، ويسي قايناق، أن أمن بلاده يبدأ من سوريا والعراق، وأمن أوروبا يبدأ من تركيا.

وقال قايناق، في مؤتمر صحافي عقده بمقر ولاية «كليس» (جنوب) عقب لقائه الوالي إسماعيل جاتاكلي: «أمننا يبدأ من سوريا والعراق، لذا ينبغي أن نحمي حدودنا، وينبغي على أوروبا ألا تنسى أن أمنها يبدأ من تركيا». 21 جثة

في الأثناء، عثرت السلطات السورية على 21 جثة لمدنيين في مدينة حلب، متّهمة الفصائل التي كانت تسيطر على شرق المدينة بإعدامهم، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وأكد ناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، وفق ما نقلت وسائل إعلام روسية، بدوره أنه «تم العثور على مقابر تحوي جثث عشرات السوريين الذين تم إعدامهم ميدانياً وتعرضوا لأعمال تعذيب وحشية». وأضاف: «تم قتل الغالبية بإطلاق النار على الرأس»، مشيراً إلى «وجود الكثير من الجثث غير مكتملة الأعضاء».

اشتباكات متفرقة

وتجددت الاشتباكات وتبادل القصف بين قوات النظام والمسلّحين في عدد من البلدات والمدن السورية. ووقعت الاشتباكات في ريف دمشق الغربي بين الجيش السوري ومسلحي جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً)، وسط أنباء عن وقوع خسائر بشرية من الجانبين.

كما دارت اشتباكات في ريف حماة الشمالي الغربي، كما استهدف المسلحون مطار حماة العسكري.

أما في محافظة حمص، فقد استهدف المسلحون بقذائف صاروخية مواقع لجيش النظام في منطقة قرمص بريف حمص الشمالي، بينما قصفت وحدات من الجيش مواقع للمسلحين في ريف حمص الشمالي.

تسليم

سلّم عدد من قياديي المعارضة المسلّحة، من بينهم قائد لواء توحيد الأمة، في محافظة درعا جنوب سوريا، أنفسهم لقوات النظام السوري. ورحب رئيس فرع الأمن العسكري التابع للقوات السورية في درعا، العميد وفيق ناصر، بهذه الخطوة لدى استقبال قياديي المسلحين خلال اجتماع عقد في مقر الفرقة التاسعة التابعة للجيش السوري.

أستانة مستعدة لاستضافة المحادثات السورية

أكد نور سلطان نزارباييف، رئيس كازاخستان، أمس، أنه مستعد لاستضافة المحادثات المتعددة الأطراف بشأن الصراع في سوريا في العاصمة أستانة. وأضاف، خلال زيارة إلى سان بطرسبرغ، حيث اجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن «كازاخستان مستعدة لاستضافة جميع الأطراف لإجراء محادثات في أستانة».

وكان بوتين قال، الجمعة، إن روسيا وإيران وتركيا والرئيس السوري بشار الأسد وافقوا جميعاً على إجراء مفاوضات السلام السورية الجديدة في عاصمة كازاخستان.

وصرّح نيقولاي بورديوغا، الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ زملاءه في معاهدة منظمة الأمن الجماعي بالخطوات اللازمة لتحقيق استقرار الوضع في سوريا.

وقال بورديوغا، عقب جلسة مجلس منظمة معاهدة الأمن الجماعي: «أبلغ الرئيس الروسي زملاءه بالخطوات التي يجري اتخاذها من قبل روسيا لتحقيق استقرار الوضع في سوريا، وبشأن التعاون في هذه المسألة مع تركيا وإيران».

وبحث سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، خلال اتصال هاتفي مع مولود جاويش أوغلو، وزير خارجية النظام التركي، الوضع في سوريا. وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان، وفق ما نقل موقع «روسيا اليوم»، أن «الاتصال كان بمبادرة من الجانب التركي، وتبادل الجانبان وجهات النظر حول الوضع في سوريا، مع التركيز على مهمة إطلاق التهدئة في جميع أنحاء سوريا».