أكّد المحلّل السياسي الفلسطيني هاني حبيب، أنّ قرار وقف الاستيطان سيعزز الموقف الفلسطيني، عند انعقاد مؤتمر باريس منتصف يناير المقبل، والذي سيناقش قضيّة الاحتلال وكل الملفات العالقة منذ اتفاق أوسلو، مشيراً إلى أنّ المؤتمر من شأنه وعلى ضوء قرار مجلس الأمن حول الاستيطان، دعم وتقوية وجهة النظر الأوروبية التي بدأت بالتبلور حول التوجه إلى مجلس الأمن، لفرض إنهاء الاحتلال.
وأشار حبيب إلى أنّ القرار يضع على كاهل القيادة الفلسطينية مسؤولية حسن استثماره، كما كان عليه الأمر عند حسن الأداء بالتوجه إلى مجلس الأمن، الأمر الذي يتطلب وقفاً تاماً للحديث عن أي عودة للمفاوضات إلّا بعد تنفيذ قرارات مجلس الأمن، ما يتطلب إعادة الوحدة إلى الجسم الفلسطيني وتعزيز صمود المواطن الفلسطيني، بما يمكنه من القيام بدوره في عملية المجابهة مع الاحتلال على كافة الصعد.
نتائج تطرّف
من جهته، قال المحلل السياسي أكرم عطا الله، إنّ القرار جاء نتيجة توجه الحكومة الإسرائيلية نحو اليمين واتخاذها سياسة متطرّفة ورافضة لكل أسس السياسة الدولية التي تبلورت خلال عقدين، بتسوية تاريخية تنهي الصراع على شكل دولتين.
وأوضح أنّ القرار لن ينهي الاحتلال، ولن يفكك المستوطنات ولن ينتهي الأمر بضربة واحدة، لافتاً إلى أنّ السياسة الدولية تجاه الفلسطينيين تسير بسرعة السلحفاة، وأنّ المهم الآن سيرها باتجاه واحد تصاعدي تجاه الحقوق الفلسطينية وعزل إسرائيل.
ولفت عطا الله، أنّ قيمة القرار تكمن في تحديده الأراضي المحتلة 1967 كأراض محرمة على إسرائيل ويعتبرها أراضي فلسطينية، ومهما أحدثت إسرائيل من تغيرات للجغرافيا والديموغرافيا فلن تغير شيئاً، مشيراً إلى أنّ الاعتراف الدولي مهم بأن كل ما فعلته إسرائيل باطل ومعاكس لرياح السلام الدولية، لأنه يحمل كل أركان الجريمة المكتملة. وشدّد على ضرورة ترجمة القرار عبر الإقدام على معاقبة المستوطنات ومقاطعتها، ووضع سكانها على قوائم الممنوعين من الدخول.
مكسب سياسي
في السياق، دعا الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي، إلى ضرورة استمرار الهجوم السياسي والدبلوماسي الفلسطيني في الأمم المتحدة ومختلف الهيئات الدولية، من أجل تنفيذ القرار.
وأبان الصالحي أن مصادقة مجلس الأمن على القرار، مكسب سياسي ودبلوماسي، وخطوة مهمة في إطار تعزيز الشرعية الدولية ضد الاستيطان، لافتاً إلى أنّ التحدي الأكبر يتمثّل في كيفية تحويل القرار إلى إجراءات فاعلة على الأرض.
إشادة
أشاد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، بقرار مجلس الأمن الدولي بإدانة الاستيطان، مشيراً إلى أنّ من شأن القرار تمهيد الطريق لإنجاح مؤتمر باريس.وأوضح أنّ نقاط قوة قرار إدانة الاستيطان، أنّه يشمل بنداً يضمن متابعة التنفيذ، موضحاً أنّ القرار يكلّف السكرتير العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير كل ثلاثة أشهر للأمم المتحدة.