قال ناطق باسم الأمم المتحدة أمس، إنّ الحكومة السورية سمحت للمنظمة الدولية بإرسال 20 موظفاً إضافياً من موظفيها إلى شرق حلب لمراقبة عمليات الإجلاء المستمرة.

وأضاف الناطق ينس لايركه في إفادة مقتضبة في جنيف: «المهمة هي مراقبة الإجلاء ومتابعته»، مشيراً إلى أنّ موظفي الأمم المتحدة المحليين والدوليين الموجودين بالفعل في مكتب المنظمة بدمشق سيسافرون لحلب في أسرع وقت ممكن.

في الأثناء، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس أنّ عدد الأشخاص المحاصرين الذين تمّ إجلاؤهم من حلب السورية بلغ 25 ألفا منذ بدء عملية إخراج المدنيين والمقاتلين الخميس الماضي.

وقالت الناطقة باسم اللجنة انجي صدقي: أجلينا أول من أمس 15 ألف شخص من شرق حلب، ومع احتساب الذين تمّ إجلاؤهم الخميس يصبح الإجمالي 25 ألفاً، أجلينا خلال الليل 14 جريحاً في حالة طبية حرجة، فيما غادر جرحى آخرون في الصباح على متن الحافلات باعتبار أنّ وضعهم يسمح بنقلهم فيها».

من جهته، قال الناطق باسم منظمة الصحة العالمية طارق يسارفيتش، إن نحو 43 شخصا تمّ إجلاؤهم لأسباب طبية من شرق حلب الاثنين ليصل عدد الذين جرى إجلاؤهم لأسباب طبية إلى 301 منذ الخميس الماضي، مردفاً: «من بين 301 نقل 93 مريضا إلى مستشفيات في تركيا بينما أدخل آخرون إلى مستشفيات في إدلب وريف حلب الغربي».

وأضاف إن الغالبية العظمى مصابة بصدمة، بينما يتضمن المرضى والجرحى 67 طفلاً.

لا مؤشّرات

من ناحيتها، ذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أنّه لا يوجد مؤشر على تدفق كثيف للهاربين من حلب على تركيا. ولفت الناطق باسم المفوضية أدريان إدواردز، إلى أنّ كل الحدود السورية تخضع لإدارة صارمة في اللحظة الراهنة، قائلاً: «حسبما فهمنا فإنه يجري السماح للناس بالعبور لتركيا عندما يصلون.

لكن أعتقد أن هذا على سبيل التكهنات لأننا لم نشهد بعد تحرك الناس عبر الحدود فيما يتعلق بحلب». في السياق، تمّ إجلاء نحو 750 شخصاً من قريتي الفوعة وكفريا السوريتين المحاصرتين، حيث توجهت 20 حافلة في وقت مبكّر من صباح أمس.

نداءات جيش

إلى ذلك، حضّ الجيش السوري أمس آخر المقاتلين والمدنيين المحاصرين في حلب على مغادرتها، تمهيدا لإعلان سيطرته على كامل المدينة. وقال مصدر عسكري سوري، إنّ الجيش أطلق نداء عبر مكبرات الصوت لمن تبقى من المسلحين والمدنيين الراغبين بالمغادرة، للخروج من الأحياء الشرقية في حلب، مضيفاً أنّه اثر ذلك من المفترض أن يدخل الجيش لمسح المنطقة بعد خروجهم.

وكشف مصدر عن أنه فور إنجاز عملية التبادل سيقوم الجيش السوري بدخول الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة المسلحين وهي صلاح الدين والمشهد والأنصاري والزبدية وأجزاء من حي سيف الدولة لتمشيطها وفرض سيطرته عليها، مشيراً إلى أنّ بياناً سيصدر عن القيادة العامة للجيش السوري في وقت لاحق يعلن حلب بالكامل تحت سيطرة النظام.