انتقدت شخصيات بحرينية التصريحات الإيرانية التي أطلقها بعض المسؤولين الإيرانيين ضد مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، موضحة أنها تمثل تأكيدات إضافية للنوايا الإيرانية تجاه إثارة النعرات والقلاقل والأزمات داخل المجتمعات العربية، داعية بذات الوقت إلى «عدم الوثوق بالوعود الإيرانية حول رغبتها بالسلام وبحسن الجوار».

وأكدت الشخصيات البحرينية في تصريحات لـ «البيان» أهمية تعامل دول مجلس التعاون الخليجي مع هذه المواقف الإيرانية، حتى لو كانت مجرّد تصريحات، بمنتهى الجدية، والعمل على تدويل جرائم إيران سواء في الأحواز أو في المنطقة العربية، وفضح ممارساتها العدائية المستمرة للمجتمع الدولي.

ابتزازات معروفة

ودعا رئيس جمعية الصحافيين البحرينية مؤنس بن محمود المردي عبر «البيان» دول الخليج العربي إلى الحيطة المستمرة من الأطماع الإيرانية بالمنطقة العربية والخليجية تحديداً والتي تمثل اليوم بوابة العبور الرئيسية لقوى الاستعمار، مؤكداً ضرورة عدم الوثوق مطلقاً بالوعود الإيرانية، وبرغبتها بالسلام وتطبيق حسن الجوار.

وبيّن المردي بأن «العبث الإيراني المستمر في مقدرات المواطن العربي، وتدمير هويته، والسعي المستمر لتغيير الخريطة الديموغرافية له، سواء في العراق، أو لبنان، أو سوريا، وتصدير الحرس الثوري للبارود والدم إلى البحرين والسعودية واليمن والكويت وغيرها، يمثل إلزاماً أكيداً على منظومة دول مجلس التعاون للتكاتف لمواجهة هذه الممارسات وهذه الابتزازات».

وأضاف أن «الوحدة الخليجية هي باكورة الانطلاق الحقيقية التي ستصيب الأطماع الإيرانية». وأردف القول أن «طبيعة المتغيرات العالمية والإقليمية اليوم، تلزم دول الخليج نحو التوجه ببناء اتحاد قوي جامع، يوفر الأمن والطمأنينة والمستقبل الواعد لكافة الشعوب».

استعداء الشعوب

ويرى المحامي فريد غازي أن «الاستفزازات الإيرانية سياسة مستمرة عدائية لدول المنطقة والمجتمع الدولي، وهذه السياسة العدائية منصوص عليها في الدستور الإيراني في المواد التي تنص على تصدير الثورة وعلى الطائفية».

وأضاف غازي أن هذه «السياسة العدائية تشكل خطراً على المجتمع الدولي ما يقتضي ويلزم باجتثاث هذا النظام الذي لا يعترف بحقوق الإنسان والحقوق الدولية المنصوص عليها في المواثيق الدولية، فعندما يعادي عرب المنطقة ويخرب أوطانهم، تصبح المسؤولية على المجتمع الدولي بضرب هذا النظام بيد من حديد».

زوبعة بفنجان

وأوضح الأمين العام لجمعية التجمع الدستوري عبدالرحمن الباكر أن «التصريحات الإيرانية العدائية للبحرين لا تتعدى كونها زوبعة بفنجان، وتمثل - بواقع الأمر- محاولات واهنة لإثارة الفوضى في دول المنطقة، واستقطاب الاعلام الدولي لدعاوى مضللة». وأضاف: «يكفينا بالقول بأن ما تفعله إيران اليوم بالدول التي سارت أنظمتها على أهوائها كالعراق ولبنان وسوريا، يمثل دلالة واضحة للآخرين عن ماهية هذا النظام المجرم، وعن حقيقة نواياه».