طلبت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالشأن الفلسطيني، من المجموعة العربية في نيويورك مباشرة طرح مشروع قرار في مجلس الأمن لتجديد الإجماع الدولي ضد سياسة ونشاط الاستيطان الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين المحتلة بما فيها القدس الشرقية ويشمل أسس حل القضية بشكل عادل وشامل.
وجاء ذلك في بيان صادر عن اللجنة عقب اجتماعها، مساء أمس، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، برئاسة وزير الخارجية المصري سامح شكري وحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابوالغيط، ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الأردن ناصر جودة ووزير خارجية فلسطين رياض المالكي وسفير المغرب لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير أحمد التازي.
وأفاد البيان الصادر عن اللجنة بأنه تم الاتفاق على الطرق الواجب اتباعها للعمل على انهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ولتمرير مشروع قرار ضد الاستيطان الإسرائيلي في مجلس الأمن.
كما طلبت اللجنة من المجموعة العربية في نيويورك متابعة المشاورات مع أعضاء مجلس الأمن والمجموعات الإقليمية والدولية حول فرص وموعد إعادة طرح العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة على مجلس الأمن. وأكدت اللجنة متابعة الجهود الدولية الهادفة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك المبادرة الفرنسية وعقد مؤتمر دولي للسلام وكذلك الجهود المصرية في هذا الشأن.
وقررت اللجنة البقاء في حالة انعقاد لمتابعة المواضيع المطروحة والطلب إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ هذه البنود وتقديم تقرير بشأنها إلى الدورة المقبلة لمجلس الجامعة العربية.
وأشار البيان إلى أن اللجنة ناقشت بحث التحرك في الأمم المتحدة، من قِبل المجموعة العربية لتقديم مشروع قرار عربي الى مجلس الأمن يدين الاستيطان قبل نهاية العام الجاري، والمطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفق جدول زمني وصولاً إلى حل الدولتين.
واستعرضت اللجنة، خلال الاجتماع، نتائج مشاورات المجموعة العربية في نيويورك، والخاصة بعرض صيغة مسودة مشروع القرار الخاص بالاستيطان وإقراره لعرضه على مجلس الأمن، بالإضافة إلى التأكيد ودعم الموقف العربي في عقد مؤتمر دولي للسلام في أقرب وقت.
وكشفت مصادر فلسطينية أن الموقف العربي واضح في دعم عقد مؤتمر دولي للسلام، خاصة وأن فرنسا أعلنت تأجيل المؤتمر بعد الرفض الإسرائيلي، ولإجراء المزيد من التشاور مع الأطراف المعنية، مرجحة أن يعقد بعد انتهاء إجازات اعياد رأس السنة الميلادية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المجموعة العربية في نيويورك بدأت فعلياً التشاور حول هذا الموضوع قبل نحو شهرين، وستسمر في هذه المشاورات خلال الفترة المقبلة، معربة عن الثقة في أن الأجواء تبدو مشجعة وأن يحصل القرار على الأغلبية المطلوبة، والتي تتمثل في الحصول على تسعة أصوات مع ضمان عدم استخدام حق «الفــيتو» وخاصة من الولايات المتحدة.