استشهد فتى فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في الضفة الغربية وسط موجة جديدة من الاعتقالات، في وقت واصل المستوطنون عربدتهم بحماية جنود الاحتلال، إذ استولوا على المزيد من أراضي الفلسطينيين، كما اقتحموا المسجد الأقصى المبارك. وأقرت محكمة إسرائيلية التغذية القسرية لأسيرين مضربين عن الطعام والماء.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان أمس، عن استشهاد الفتى أحمد حازم عطا الريماوي (19 عاماً)، من بلدة بيت ريما شمال غرب مدينة رام الله برصاص جنود الاحتلال. وأوضحت أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي على الريماوي خلال اقتحامهم البلدة، حيث أصيب في منطقة الصدر، واستشهد إثر ذلك. والشهيد هو نجل الأسير المحرر حازم الريماوي الذي أمضى في سجون الاحتلال 15 عاماً، وأفرج عنه قبل نحو ثلاثة شهور.
وأفاد شهود أن قوات الاحتلال اقتحمت قرى: النبي صالح ، بيت ريما، دير غسانة، كفر عين، وقراوة بني زيد، بالدوريات العسكرية، بعد أن أغلقت البوابة الحديدية على مدخل النبي صالح، حيث اندلعت مواجهات في تلك القرى، وأصيب خلالها عدد من الشبان.
تغذية قسرية
في سياق آخر، اقترحت المحكمة العليا الإسرائيلية على النيابة، استخدام التغذية القسرية بحق الأسيرين المضربين عن الطعام منذ 86 يوماً، أنس شديد وأحمد أبو فارة. وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن المحكمة قررت في جلستها أمس، تأجيل اتخاذ قرار حول الأسيرين إلى يوم غد الثلاثاء، بعد تكليف طبيب بتقديم تقرير طبي عن حالتيهما. يذكر أن الأسيرين يمتنعان عن شرب الماء لليوم الخامس على التوالي ما يشكل خطراً حقيقياً على حياتهما، كما أن وضعهما الصحي بالغ الخطورة.
طريق استيطاني
في الأثناء، شرعت جرافات المستوطنين، بشق طريق استيطاني في أراضي قرية جالود جنوب نابلس، لصالح مستوطنة «شفوت راحيل» وبؤرة «احياه» الاستيطانية الملاصقة للقرية. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، إن الشارع الاستيطاني سيلتهم عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية، ويمزق أراضي قرية جالود.
تزييف
في القدس المحتلة، نصبت طواقم ما تسمى بـ«سلطة الطبيعة» الإسرائيلية، لافتة في جزء من مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، كُتب عليها «الحديقة الوطنية حول أسوار القدس».
وقال رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالقدس الحاج مصطفى أبو زهرة إن قوات من شرطة الاحتلال اقتحمت مقبرة باب الرحمة، ونصبت اليافطة على جزء منها، وادعت أن هذه الأرض تعود لبلدية الاحتلال، وأنه يمنع الدفن في هذا الجزء من المقبرة. واقتحم عشرات المستوطنين من عتاة التطرّف باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، ونظموا جولات استفزازية في الساحات.
اعتقالات
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من سكان قرية سكاكا في سلفيت شمال الضفة تتهمهم بإشعال حرائق على خلفية «قومية» قرب مستوطنة «ارئيل» المقامة على أراضي القرية.
كما قدمت النيابة العامة التابعة للاحتلال في القدس، لائحة اتهام ضد ثلاثة شبان مقدسيين وفتى قاصر تتهمهم فيها بالتحريض عبر «فيسبوك». وتتهم النيابة الإسرائيلية المقدسيين الأربعة بالدعوة لتنفيذ عمليات طعن ودعم وتأييد «منظمة إرهابية» عبر كتابة العبارات الداعمة لحركة حماس، إضافة لتمجيد منفذي عمليات وقعت بالقدس المحتلة.
هجوم
هاجم المستوطنون في بؤرة «عمونا» الاستيطانية بالضفة وزير الإسكان يوآف جالانت الذي قدم لزيارة النقطة، مع اقتراب الموعد الأخير الذي حددته المحكمة للمستوطنين لإخلائها، بينما اعلن ناطق باسم المستوطنين انهم وافقوا على عرض تقدمت به الحكومة لإعادة إسكانهم في مكان آخر.