يحاول أهالي وسكان بلدة سلواد الواقعة شرق مدينة رام الله، الحفاظ على ما تبقى من أراضيهم وحمايتها من الاستيطان الذي بات يهددها بالكامل، بمعركة قانونية مع إسرائيل، بعدما كسب أصحاب الأراضي قضية إخلاء الأراضي المقام عليها مستوطنة عمونا.
وقال رئيس بلدية سلواد عبد الرحمن صالح، انه وكلما اقترب موعد الإخلاء النهائي نهاية العام الجاري، للمستوطنة التي بنيت عام 2006 على حوالي 600 دونم، كلما ازدادت الهجمة عليهم، من خلال محاولة مصادرة المزيد من الأراضي المحيطة بقصد نقل المستوطنين إليها.
وبدأ قرار المصادرة في البداية لـ16 دونماً، بحجة أنها أملاك غائبين، وبعد التحرك القانوني وتقديم كل الإثباتات على ملكية الأرض ووجود أصحابها، عادت إسرائيل بقانون تتذرع بأنها أملاك متروكة لمصادرتها.
وقالت المسنة فاطمة عياد 68 عاماً، وهي من الذين يتهددهم قرار بفقدان خمسة دونمات من أراضها، إن الأرض كانت قطعة كبيرة ملك لجدها وورثها والدها، وبعد وفاة والدها وسفر أعمامها إلى الأردن في السبعينيات من القرن الماضي، فقدوا بطاقاتهم بسبب عدم عودتهم للضفة الغربية.
ومنذ ذلك الحين تتابع المسنة وعائلتها زراعة الأرض والاهتمام بها، ولكن سلطات الاحتلال تتدرج بمصادرة الأرض، فقبل عامين تم منعهم من الاقتراب منها بالكامل وقطف محصول الزيتون، ثم كان قرار مصادرة هذه الأرض والتي تعتبر ورثة لجميع أبناء العائلة في الداخل والخارج.
وبعد إثبات المسنة عياد وعائلات أخرى في المنطقة لأصحاب الأرض، انهم موجودين وليسوا غائبين، ادعت سلطات الاحتلال بأن المصادرة لأنها أراض متروكة، بالتزامن مع إطلاق النار من الشرطة الإسرائيلية على كل من يقترب منها لإثبات ذلك.
قضية
ويقول رئيس البلدية، ان أهالي البلدة قاموا برفع قضية على البؤرة الاستيطانية غير الشرعية المقامة بالقرب من الأراضي المهددة بالمصادرة عمونا، وبالفعل استطاعوا إثبات ذلك، وعندما اقترب موعد إخلاء البؤرة حاولوا مصادرة الأرض القريبة ونقل منازل البؤرة إليها.
وتتحايل إسرائيل في شرعنتها للبؤرة الاستيطانية عمونا، بأن الأرض هي أملاك غائبين أو أراض متروكة، ويتم تفعيلها لصالح المستوطنين، وهذا القانون هو عبارة عن أمر عسكري رقم 58 ينص على أن كل من ترك أراضيه قبل العام 1967 أو بعد احتلاله الضفة الغربية، تنتقل حق إدارتها للقيم على أملاك الغائبين، ولكن دون أن تنتقل ملكيتها له كما هي الحال بقانون الغائبين.
وأكد صالح أن أهالي البلدة سينتظرون حتى موعد الإخلاء، وبناء على ما سيجري سيتابعون خطواتهم الاحتجاجية، وتتم ملاحقة إسرائيل قانونياً من خلال إثبات الملكية للأراضي، ولكنه لا يعلم ما سيجري في حال استمروا في الرفض بإخلاء المستوطنة أو إخلائها على الأراضي القريبة.
بدورها، حذرت اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في وادي عارة، من تطلع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، إلى الانتقام من المجتمع العربي داخل أراضي الـ48 عقب قرار المحكمة العليا بإخلاء عمونا. ويحاول نتانياهو، بحسب ما أكدته اللجنة، إرضاء معسكر اليمين من خلال دعواته لتكثيف هدم المنازل بالبلدات العربية، والتي ترفض لجان التنظيم الإسرائيلية منحها التراخيص.