شيع الفلسطينيون في الضفة الغربية جثامين خمسة شهداء كانت تحتجزها قوات الاحتلال لديها بعد إعدام غالبية هؤلاء ميدانياً على الحواجز العسكرية، في وقت حذر مسؤول فلسطيني من أن تنفيذ الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لوعده بنقل السفارة الأميركية إلى القدس سيدمر أي آفاق للسلام، بينما حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو استدرار عطف المستوطنين بشأن دعمه للاستيطان.
وشيع أهالي بلدات بني نعيم وبيت أمر وبيت أولا، في الخليل جنوبي الضفة المحتلة، وسط هتافات غاضبة ومشاركة جماهيرية واسعة، جثامين أربعة شهداء، بعد أشهر عدة على احتجازها من قبل الاحتلال. في بلدة بني نعيم، التي عمها الحداد التجاري، شيع الآلاف جثماني سارة الطرايرة وفراس الخضور، إلى مثواهما الأخير وسط هتافات غاضبة.
وفي بلدة بيت أمر، خرج الأهالي في البلدة لتشييع جثمان الطفل خالد بحر أحمد بحر. كما شيع أهالي بلدة بيت أولا جثمان الشهيد محمد السراحين إلى مثواه الأخير. واندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، على مدخل البلدة إثر التشييع.
وفي نابلس شمالي الضفة، شيع المئات جثمان الشهيدة رحيق شجيع بيراوي في مسقط رأسها بقرية عصيرة الشمالية.
تحذير
في سياق آخر، حذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، من نية الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس. ونقلت وكالة أنباء «معا» المحلية عن عريقات قوله إن وضع القدس يجب أن يكون موضع تفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيراً إلى أن اتخاذ أي قرار «سيكون تدميراً لعملية السلام». وحذر عريقات أيضاً من العواقب الوخيمة إذا ضمت إسرائيل المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة.
وكان جيسون ميلر، مستشار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، قال أول من أمس، إن المحامي ديفيد فريدمان الذي أعلن اختياره لمنصب سفير أميركا لدى إسرائيل، «يتشارك نفس وجهة النظر» بأن السفارة يجب نقلها على الرغم من خطر تغيير السياسة الأمريكية المستمرة منذ عقود وإثارة غضب العالم الإسلامي. لكن ميلر قال إنه «من المبكر» إعلان جدول زمني لمثل هذه الخطوة.
التزام بالاستيطان
إلى ذلك، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن حكومته «الأكثر التزاماً بالاستيطان في تاريخ إسرائيل». وقال نتانياهو، في محاولة لاسترضاء المستوطنين في البؤرة الاستيطانية «عمونا» المقامة على أراضي الفلسطينيين شرقي رام الله: «قلبي مع مستوطني عمونا وحكومتي ملتزمة بالاستيطان في الضفة الغربية، بل إن الحكومة التي أرأسها هي الأكثر التزاماً بالاستيطان من بين جميع الحكومات التي قامت في تاريخ إسرائيل». ورجا نتانياهو المستوطنين بأن «لا يستخدموا العنف ضد جنود» الاحتلال الذين من المتوقع مشاركتهم في تنفيذ قرار المحكمة العليا القاضي بإخلاء البؤرة الاستيطانية.
من جهته، قال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة إن فرنسا أجلت مؤتمرا كان من المقترح عقده في باريس لبحث السلام في الشرق الأوسط للشهر المقبل مشيرا إلى أن الظروف ليست مواتية للقاء مباشر بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
إلغاء قانون
طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الولايات المتحدة بإلغاء قانون لديها يدرج المنظمة على لائحة الإرهاب.
وقال عريقات خلال لقاء مع صحافيين في بيت لحم في الضفة الغربية، إنه قدم طلباً رسمياً بإلغاء القانون خلال مباحثات أجراها مؤخراً على رأس وفد فلسطيني مع مسؤولين أميركيين في واشنطن. وكان الكونغرس الأميركي سن عام 1987 قانوناً لمحاربة الإرهاب وذكر فيه منظمة التحرير الفلسطينية بالاسم كمثال على المنظمات الإرهابية.