ذكرت إذاعة صوت فلسطين، أمس، أنّ فرنسا سترجئ مؤتمراً مقترحاً للسلام في الشرق الأوسط في باريس إلى يناير المقبل، بعد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي المشاركة فيه، والشكوك المحيطة بحضور الولايات المتحدة.

ونقلت إذاعة صوت فلسطين عن السفير الفلسطيني لدى فرنسا سلمان الهرفي قوله، إنّ باريس أبلغت الفلسطينيين بتأجيل مؤتمر السلام إلى يناير للتحضير له بشكل أفضل.

وذكرت الإذاعة أنّ الهرفي سيجتمع مع مسؤولين فرنسيين لبحث المسألة، وأنّه قال إن المؤتمر الدولي سيعقد حتى إذا رفضت إسرائيل الحضور في يناير، لكن بدون حضور طرفي الصراع.

من جهته، أكّد ناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية عندما طلب منه التعليق، أنّ باريس لم تؤكّد حتى الآن رسمياً أي موعد لعقد المؤتمر، مضيفاً: «سنفعل ذلك عندما نتوصل إلى نتائج في محادثاتنا مع جميع الأطراف المعنية».

وحاولت فرنسا مراراً إنعاش عملية السلام هذا العام، إذ عقدت مؤتمراً تمهيدياً في يونيو الماضي، اجتمع فيه مسؤولون من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول عربية، لبحث المقترحات دون حضور ممثلين عن الفلسطينيين أو الإسرائيليين. وكان من المقرّر عقد مؤتمر متابعة قبل عطلة عيد الميلاد بمشاركة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، لمعرفة ما إذا كان من الممكن إعادة الطرفين إلى مائدة المفاوضات.

حشد جهود

في السياق، أكّد القيادي في حركة فتح د عبدالله عبدالله، أنّ فرنسا أبلغت السلطة الفلسطينية عن تأجيل المؤتمر الدولي للسلام، مستبعداً أن يكون التأجيل بسبب ضغوط إسرائيلية.

وأشار عبدالله في تصريحات لـ«البيان»، إلى أنّ التأجيل ربما يكون لحشد المزيد من الاستعدادات للخروج بنتائج ذات قيمة، موضحاً أنّ الكثير من الدول ستشارك في المؤتمر، إلّا أنّه لن يكون هناك لقاء ثنائي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وأعرب عبدالله عن تفاؤله بنتائج المؤتمر، لافتاً إلى أنّ القضية الفلسطينية متجهة إلى حالة تنشيط وإبقائها على الأجندة الدولي، وإبقاء فلسطين على الطاولة في حال الوصول لأي تفاهمات.

65 %

أظهر استطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، أنّ ثلثي الفلسطينيين يعتقدون أن التوصل إلى حل الدولتين لإنهاء الصراع القائم مع إسرائيل لم يعد ممكناً. وأشار المركز في الاستطلاع الذي نشرت نتائجه أول من أمس، إلى أن نسبة الذين فقدوا الثقة في هذا الاتفاق ارتفعت من 56 في المئة في سبتمبر إلى 65 في المئة حالياً.