كثّف الاحتلال الإسرائيلي أخيراً من أنشطته العسكرية وتدريبات جنوده في محيط قطاع غزة، ونقل معالم القرى الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة، لتعليم الجنود الإسرائيليين كيفية مواجهة الفلسطينيين داخل أزقة وشوارع القطاع. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن جيش الاحتلال بدأ تمرينات عسكرية واسعة في غربي النقب بما في ذلك المنطقة المحيطة بقطاع غزة.

وأكّد الناطق باسم جيش الاحتلال، أنّ الهدف من هذه التدريبات هو زيادة الاستعداد لقوات الجيش، وتعزيز التعاون بين الأجهزة العسكرية المختلفة، ليشمل حركة نشطة لجيبات قوات الاحتلال وطلعات الطائرات المقاتلة، ونصب حواجز في محاور مجاورة.

وتأتي التدريبات الإسرائيلية بعد أيام من مناورات أجرتها الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، وهو ما اعتبره الاحتلال استعدادات من جانب الحركة لحرب مع إسرائيل.

وفي سياق التدريبات ولكن في مكان آخر في الأراضي الفلسطينية، نشرت صحيفة «النيويورك تايمز»، تقريراً حول مناورات ضخمة لجنود الاحتلال الإسرائيلي، تحاكي سيناريوهات قياس وتقويم لاحتمال اندلاع حرب مع حزب الله، في مناطق محاذية للحدود الفلسطينية مع لبنان. وتعتمد إسرائيل في حروبها على المنطقة على عنصر المفاجأة دون الإعلان عن تحضيرات أو مؤشرات أو غيرها، وقد تكون التدريبات الحالية تأتي في سياق الحرب النفسية.

محاكاة اجتياز

من جهتها، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة، إنّ التمرين يحاكي اجتياز قوات مسلحة معادية السياج الفاصل مع قطاع غزة، ومحاولتها الاستيلاء على قاعدة عسكرية أو مجمع سكني قريب منها.

وقرّر جيش الاحتلال الإسرائيلي تحصين مدرعات «النمر» بدروع وقائية ضد الصواريخ المضادة والتي من شأنها قيادة القوات الخاصة في عمق الأراضي الفلسطينية، فضلاً عن شراء ناقلات جند للعمليات والأغراض العسكرية المتعددة.

سيناريوهات ورسائل

وعلق الخبير العسكري الفلسطيني اللواء واصف عريقات على التدريبات الإسرائيلية بقوله: «بالتأكيد الاحتلال يعلم أن وجوده يعتمد أساساً على القوة العسكرية، والسعي الدائم لإحراز التفوق وإضعاف الآخر، حيث تتم التدريبات الإسرائيلية في ثلاث حالات، تدريبات روتينية أو فصائلية أو سنوية، تطبيقاً لسيناريوهات محتملة، أو رسائل سياسية تحمل تهديدات ومواقف معينة».

وشدّد عريقات على أنّ تدريبات الاحتلال تأتي في إطار المناورات والإكثار من التهديدات والتلويح بالحرب والترهيب في سياق حرب نفسية ودعائية، فيما يتم أحياناً استغلال التدريبات لاستنفار المجتمع الإسرائيلي والجبهة الداخلية وإشعار الإسرائيليين أنّ هناك تهديداً يحيط بهم أو لتصدير الأزمات الشخصية.