ندد الفلسطينيون بشدة بتصويت الكنيست في اقتراع تمهيدي على مشروع قانون «شرعنة البؤر الاستيطانية»، في حين أعلنت السلطة الفلسطينية أنّها ستتوجه إلى مجلس الأمن أو محكمة الجنايات الدولية لإبطاله.

وقال الوزير الفلسطيني وليد عساف، مسؤول ملف الاستيطان والجدار إن مشروع القانون هذا من «أخطر القوانين التي أصدرتها إسرائيل منذ عام 1967، وهو قانون عنصري ومخالف لكل القوانين الدولية، وبخاصة ميثاق روما لحقوق الإنسان».

وصوت الكنيست أول من أمس، في اقتراع تمهيدي لصالح مشروع القانون الذي يشرعن الاستيلاء على نحو أربعة آلاف وحدة استيطانية، في الضفة المحتلة.

استيطاني عنصري

ونددت الحكومة الفلسطينية بالتصويت على مشروع القانون، وقالت إن هذه الخطوة، تؤكد أن «إسرائيل اختارت منذ زمن بعيد المضي في ترسيخ مشروعها الاستيطاني العنصري»، فيما نددت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي بالتصويت الإسرائيلي.

وعبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، عن قلقه إزاء مشروع القانون، قائلاً: «أشجع المشرعين الإسرائيليين على إعادة النظر في مثل هذه الخطوة».

هدم

واستمراراً في نهجها العنصري، هدمت جرافات بلدية الاحتلال في القدس، منزلين لعائلة العباسي في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، بذريعة البناء من دون ترخيص.

وقال المقدسي سعيد العباسي، إن طواقم من بلدية الاحتلال برفقة عناصر القوات الخاصة، داهمت حي كرم الشيخ بالبلدة، وفرضت حصاراً على المنطقة، وشرعت بهدم منزله ومنزل شقيقه البالغ مساحتهما 300 متر مربع، علماً بأنه تم هدمهما ذاتياً السبت الماضي.

تجريف

وجرّف المستوطنون بحماية جنود الاحتلال، أكثر من 40 دونماً من الأراضي الزراعية في قرية جالود جنوبي مدينة نابلس. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمالي الضفة غسان دغلس، إن عدداً من الجرافات والآليات التابعة للمستوطنين، شرعت بالاستيلاء وتجريف أكثر من 40 دونماً من أراضي الفلسطينيين الواقعة على بعد مئات الأمتار من البؤرة الاستيطانية «ياش كودش».

في مدينة الخليل جنوبي الضفة، شرعت جرافات الاحتلال بعمليات تجريف لأراضٍ في منطقة جبل جوهر على مقربة من مستوطنة «كريات أربع» شرقي المدينة. وأفاد شهود بأن الأراضي تملكها عدد من العائلات الفلسطينية، من بينها عائلتا جابر والرجبي، وتقع على مقربة من مستوطنة «كريات أربع».

تدريبات

إلى ذلك، ذكرت القناة السابعة الإسرائيلية، أن جيش الاحتلال بدأ أمس، تدريبات ومناورات عسكرية واسعة في المناطق المحاذية لقطاع غزة. وحسب موقع القناة، فإن هذه التدريبات تأتي في إطار «الاستعداد لأي تصعيد قادم في المنطقة».