تغزو إسرائيل قطاع غزة إلكترونياً من خلال نشر شرائح الاتصال الإسرائيلي للتداول من جديد في الأسواق الفلسطينية بالقطاع، بعد اختفائها بشكل شبه كامل منذ انسحاب إسرائيل أحادي الجانب من غزة العام 2005، لعدم وجود محطات إرسال إسرائيلية قوية تستقبل وترسل المكالمات للشرائح الإسرائيلية سوى القليل منها قرب السياج الفاصل شرق غزة.

وتحاول إسرائيل من خلال استعادة نشاطها في عالم الاتصالات مع قطاع غزة لمراقبة سكان القطاع والاطلاع على المضمون المعلوماتي لنشاط الفلسطينيين على الإنترنت والاتصالات، بعد استخدام سكان قطاع غزة لهذه الشرائح.

تحذير

وحذرت الجهات الرسمية والأمنية الفلسطينية من تداول واستخدام هذه الشرائح لطبيعة المخاطر الأمنية التي يمكن أن تحتويها، في ظل انتشارها بكثرة في الأسواق الفلسطينية من دون معرفة مصدر إدخالها إلى القطاع المحاصر، بالتزامن مع قيام شركات الاتصالات الإسرائيلية بزيادة قوة بث أبراج الاتصالات على حدود غزة.

وذكر موقع المجد الأمني المقرب من المقاومة الفلسطينية، أن تلك الشرائح يتم إدخالها إلى غزة بطريقة غير مشروعة، سواء عبر المعابر أم عبر السياج الفاصل، وتمثل هذه الشرائح مخاطر أمنية كبيرة، فهي عبارة عن شرائح تجسس على مضمون المكالمات الهاتفية أو حتى ما يدور من حوارات في البيت أو العمل.

ملاحقة

وقال المدير العام للتراخيص في وزارة الاتصالات الفلسطينية في غزة زياد ديب، إن الوزارة تتواصل بشكل مستمر مع الجهات الأمنية المختصة لوقف التداول بها من قبل الشركات والمحال التجارية والأفراد؛ كون ذلك يخالف القانون، بالإضافة لمنافستها لشركة الاتصالات الفلسطينية. وقدّر المدير التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية عمار العكر، عدد الشرائح الإسرائيلية التي يمتلكها الفلسطينيون في الضفة وغزة بأكثر من 370 ألف شريحة بصورة غير قانونية.