ككل قرار أو قانون عنصري تصدره سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اختار الفلسطينيون المواجهة مع آخر هذه القوانين، والمتعلق هذه المرة بمنع الأذان من المآذن، بل إن بعض الكنائس الفلسطينية رفع الأذان تضامناً مع المساجد في تأكيد على اللحمة الفلسطينية بهذا الصدد.
يتوجه مفيد شواهنة إلى المسجد الأقصى في القدس المحتلة لصلاة الفجر مع رفع الأذان الذي أصبح مهدّداً بعد مشروع قانون إسرائيلي للحد استخدام مكبرات الصوت في المساجد. ويقول الرجل «إنه أمر محزن. الأذان أمر موجود منذ 1400 سنة».
حقوق دينية
وسيطبق النص في حال اعتماده أيضاً على القدس التي يقيم فيها أكثر من 300 ألف فلسطيني. ويؤكد شواهنة أن لا أحد يحرم اليهود من تأدية طقوسهم الدينية، مؤكداً أن هذا «حقهم». ويضيف «وهذا حقنا» قبل أن يتوجه إلى المسجد لأداء الصلاة.
ومشروع القانون الذي يشمل نظرياً كل أماكن العبادة يستهدف بشكل خاص المساجد. واتهمت المنظمة غير الحكومية «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية» اليمين باستغلال المسالة لغايات سياسية.
ويتخوف المسلمون من تأثير مشروع القانون على المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
تهويد القدس
ويؤكد ناجح بكيرات وهو شيخ في المسجد الأقصى كان يؤدي صلاة الجمعة في مسجد بحي بيت صفافا المقدسي «الاحتلال الإسرائيلي واضح جداً.. إنه بهذا القانون يريد أن يهوّد المدينة، لا يريد أن يسمع الأذان في المدينة، ولا يريد أن يشاهد كنائس في المدينة».
ويتساءل إن كان «الأذان يشكل ضوضاء، والاحتفالات اليهودية الإسرائيلية الليلية بمرافقة مكبرات الصوت حتى الفجر لا تشكل ضوضاء».
ويوجد أكثر من 400 مسجد في المناطق المحتلة عام 48 والقدس، بحسب أرقام صادرة عن الحكومة الإسرائيلية، وسيكون من الصعب تطبيق أي قانون. وأكد بكيرات أن المسلمين سيقومون برفع الأذان من بيوتهم، فيما لجأت كنائس فلسطينية في مناطق الـ 48 لرفع الأذان تضامناً مع المساجد.
تأجيل
أجل طرح مشروع قانون منع الأذان مرة ثانية للتصويت عليه أمام الكنيست الإسرائيلي اليوم، بسبب تهديد عضو الكنيست أحمد الطيبي باللجوء إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتم تأجيله للعمل على إجراء تعديلات لمواجهة المحكمة العليا في حال توجه الطيبي لها. بيت لحم - معا