صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع على مشروعي قانونين، يقضي الأول بتنظيم المستوطنات وتحويل البئر الاستيطانية إلى مستوطنات، ويمنع الثاني الأذان في المساجد، الأمر الذي أثار غضباً فلسطينياً.
ويهدف القانون الأول إلى تسوية أوضاع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، والبؤر الاستيطانية فيها، مثل «عمونا»، التي قررت المحكمة العليا الإسرائيلية إخلاءها وإعادة الأرض لأصحابها الفلسطينيين، لكن الإخلاء تأجّل أكثر من مرة بناء على طلب الحكومة الإسرائيلية.
احتجاج فلسطيني
واحتج الفلسطينيون على مشروعي القانونين، حيث حذر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من أن «الإجراءات الأخيرة المتمثلة بتشريع البؤر الاستيطانية ومنع الأذان عبر مكبرات الصوت، ستجر المنطقة إلى كوارث».
وأكد أبو ردينة أن الإجراءات الإسرائيلية «مرفوضة بالكامل»، مؤكداً أن القيادة الفلسطينية «ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي وإلى كل المؤسسات الدولية، لوقف هذه الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية».
واتهم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الحكومة الإسرائيلية بأنها «تحاول أن تستفيد من الأجواء الموجودة على المستوى الدولي من أجل فرض أمر واقع على الأرض وخلق وقائع جديدة من خلال عملية التشريع غير القانونية التي تقوم بها».
ورغم أن مشروع قانون «الأذان» يطبق على جميع دور العبادة، إلا أنه ينظر إليه على أنه استهداف للمساجد بشكل خاص. واعتبرت حركة حماس القرار «استفزازاً سافراً لمشاعر كل المسلمين، وتدخلاً مرفوضاً في عبادتهم وشعائرهم الدينية».
قوانين عنصرية
ومن جانبه، أكد عضو الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة رئيس القائمة العربية الموحدة أن القانون من «آخر سلسلة للقوانين العنصرية التي تهدف إلى خلق جو من الكراهية والتحريض ضد الجمهور العربي».
وقالت عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة حنان عشراوي في بيان إن «مواصلة إسرائيل تشريع جرائمها الاستيطانية والتوسعية ونهجها وسلوكها العنصري المتطرف بموجب القانون، يكشف الوجه الحقيقي لطبيعة النظام الإسرائيلي باعتباره مبنياً على التمييز والإقصاء ورفض الآخر».
واعتبرت عشراوي أن «تشريع هذه القوانين هو جزء من القرار السياسي الإسرائيلي، الذي يهدف في مجمله إلى فرض أمر واقع على الأرض عبر إنهاء حل الدولتين وفرص السلام ودفع المنطقة لحرب دينية ولمزيد من العنف والتطرف». وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لـ«لجم إسرائيل ومحاسبتها ومساءلتها على انتهاكاتها وجرائمها».
وصمة عار
قال زعيم المعارضة الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لإذاعة إسرائيل امس الاثنين إن مشروع القانون المثير للجدل الذي يعترف بالمستوطنات في الضفة الغربية يمثل «وصمة خطيرة لكتب القانون في إسرائيل». وأعرب عن قلقه من تمرير مشروع «القانون» وذلك بعد يوم من تصويت اللجنة الوزارية بالإجماع لصالحه.