تسعى إسرائيل إلى سن قانون لشرعنة البؤر الاستيطانية، في وقت هدمت جرافات الاحتلال منزلاً فلسطينياً في القدس، كما هدمة قرية العراقيب في النقب المحتل للمرة الـ105 على التوالي، بينما أخلت بالقوة سكان مناطق الأغوار، تحت ذريعة القيام بتدريبات عسكرية.
وتقدم أعضاء كنيست أمس، بطلب لرئاسة الكنيست لبحث مشروع قانون جديد لشرعنة البؤر الاستيطانية، أو ما وصفوه «البناء غير القانوني، أو الخاطئ»، في المستوطنات.
وجاء هذا المشروع للقانون الجديد على خلفية قرار إخلاء البؤرة الاستيطانية «عمونا»، وفقاً لما نشره موقع القناة الثانية الإسرائيلية، وهو طلب مشترك من حزبي من حزبي «ليكود»، و«البيت اليهودي» لوضع هذا القانون على طاولة البحث في الكنيست بكامل هيئتها الأسبوع المقبل.
هدم منزل
في المقابل، هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، مبنى سكنياً في حي بيت حنينا وسط المدينة المحتلة، يعود لعائلات أربعة أشقاء، بذريعة البناء دون ترخيص.
وتبلغ المساحة الإجمالية للمبنى 300 متر مربع، وهو عبارة عن طابقين. ورافقت جرافات البلدية قوة كبيرة ومعززة من جنود الاحتلال، والتي ضربت طوقاً عسكرياً محكماً في محيط المنطقة قبل الشروع بعملية التدمير للمنزل.
وقالت مصادر محلية، إن البناية السكنية تعود للفلسطيني ثلجي سليمان، وبدأ ببنائها قبل عامين وفوجئت العائلة باقتحام البناية ومحاصرتها وهدمها دون سابق إنذار. وأوضحت أن محكمة البلدية أجلت قرار الهدم لشهرين، وتحاول العائلة ترخيصها من قبل البلدية، لكنهم فوجئوا باقتحام البناية وهدمها.
هدم العراقيب
كما أقدمت جرافات الاحتلال، على اقتحام وهدم قرية العراقيب في النقب المحتل، وذلك للمرة الـ105 على التوالي. وعلم أن القوات الإسرائيلية صادرت ممتلكات من بينها سيارات تعود ملكيتها لسكان قرية العراقيب، بينها صهريج مياه وسيارات وعربة تحتوي على ممتلكات السكان.
إخلاء وتدريبات
في الأثناء، أخلت قوات الاحتلال، الليلة قبل الماضية، تسع عائلات فلسطينية في الأغوار الشمالية في طوباس، لتنفيذ مناورات وتدريبات عسكرية حية.
وأفادت مصادر محلية وأمنية فلسطينية، بأن قوات الاحتلال أجبرت تلك العائلات على الرحيل لحين انتهاء التدريبات العسكرية.
في سياق آخر، كشف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عن السعي لدولة فلسطينية كاملة العضوية في الأمم المتحدة، قائلاً إن هناك متسعاً من الوقت للإدارة الأميركية الحالية أن تصحح الأخطاء التي ارتكبتها.
وفي ما يتعلق بما كشف عنه من رسائل بين البيت الأبيض والخارجية الأميركية بالاعتراف بدولة فلسطينية أو عدم ممانعة أي قرار بخصوص القضية الفلسطينية في مجلس الأمن والمؤسسات الدولية، قال المالكي لـ«صوت فلسطين»: لا نريد أن نستبق أي حدث ونرفع سقف التوقعات، ولكن هناك متسع من الوقت للإدارة الأميركية الحالية أن تصحح الأخطاء التي ارتكبتها خلال السنوات الأخيرة.
مصالحة
إلى ذلك، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى استراتيجية سياسية فلسطينية جديدة، تقوم على الشراكة الوطنية.
وقال مشعل الذي يقيم في قطر، خلال مداخلة له في مؤتمر للأمن القومي الفلسطيني يعقد في غزة، إنه «آن الأوان لإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، لتضم تلك المرجعية الوطنية، بما يمثل الداخل والخارج الفلسطيني». وعرض مشعل خطة للنهوض بالواقع الفلسطيني «تستند إلى ضرورة تحقيق الشراكة الوطنية واستعادة الوحدة الداخلية»، معتبراً أنه «لا مخرج فلسطيني دون شراكة وطنية حقيقية».
وحض على الشراكة الفلسطينية في قرار الحرب والسلم وضرورة استعادة مشروع المقاومة والتحرير، وفي مقدمة ذلك المقاومة المسلحة والتوافق على استراتيجية نضالية موحدة.
من جهته، دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات إلى اعتبار تحقيق المصالحة، وإنهاء الانقسام «أولوية فلسطينية واجبة التنفيذ». وحض عريقات، في مداخلة له خلال المؤتمر، على تشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم على برنامج سياسي واضح ومحدد، وتتولى التحضير لإجراء انتخابات فلسطينية شاملة.
لقاء
أعلن سفير فلسطين في موسكو عبد الحفيظ نوفل أن رئيس الحكومة الروسية دميتري مدفيديف سيبحث خلال زيارته إلى الأراضي الفلسطينية الشهر الحالي إمكانية عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في موسكو. وقال السفير في حديث للصحافيين «لا نريد لقاء شكلياً وبروتوكولياً فقط. سيتم بحث هذا الموضوع مع مدفيديف».