أكد مهندسون مختصون بمشاريع المياه الفلسطينية أمس، أن تلوث مياه الشرب يهدد نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة مطالبين بتوفير مياه قابلة للاستخدام الآدمي للحيلولة دون وقوع كارثة صحية.

جاء ذلك على هامش اختتام معرض هيئة مياه بلديات الساحل بعنوان (مياهنا حياتنا) وسط مدينة غزة وحضره عشرات الشخصيات الفلسطينية ومئات المواطنين وطلاب المدارس الفلسطينيين، للتعريف بقضايا المياه في فلسطين.

وأكدت مسؤولة التوعية الجماهيرية في بلدية مياه الساحل سهير البيومي أن قطاع المياه يواجه مشكلتين مهمتين الأولى «محدودية مصادر المياه» واعتماد غزة على مياه الخزان الجوفي كمصدر وحيد لجميع الاستخدامات.

وأضافت أن المشكلة الأخرى تكمن في «سوء نوعية المياه»، موضحة أن زيادة الاستهلاك من الخزان الجوفي أدى إلى دخول مياه البحر إلى الخزان لتصبح المياه غير قابلة للشرب وضارة للإنسان.

نقص جوفي

وذكرت أن غزة تستهلك نحو 200 مليون متر مكعب في العام وما يعود للخزان الجوفي من مياه الأمطار حوالي 45 مليون متر مكعب، وذلك يعني وجود نقص في مياه الخزان بحوالي 150 مليون متر مكعب.

وقدمت حلولاً للحصول على المياه من بينها ترشيد استهلاك المياه واستيرادها من قبل إسرائيل لتغذية الخزان الجوفي حسب ما تنص عليه اتفاقية (أوسلو) الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عام 1993 والتي تضمن توفير كمية مياه لقطاع غزة من شركة مياه (مكاروت) الإسرائيلية دون أن تحصل السلطة الفلسطينية على الكميات المنصوص عليها بالكامل.

وعن المعرض أوضحت أنه الأول من نوعه في غزة والضفة الغربية ويهدف إلى تثقيف وتعريف المواطنين بقضايا المياه والمشكلات التي تواجههم والحلول المطروحة.

وأضافت أن المعرض يتناول جوانب عدة من بينها الصرف الصحي وما هي المشكلات التي تواجهه وكيفية عمل هذا القطاع إضافة إلى المؤسسات المانحة وأهمية دعمها ليتمكن مقدمو الخدمة من عمل المشاريع.

توصيل المعلومة

وأشارت إلى تركيز المعرض على نظم المعلومات الجغرافية ليمكن من خلالها التعرف إلى المشاريع التي تتم في قطاع المياه والصرف الصحي، إضافة إلى اهتمامه بالمسرح لتوصيل المعلومة للأطفال بشكل «محبب» و«جميل» عن كيفية استخدام المياه، ولماذا نقوم بترشيدها بطريقة تناسب عقلية الطفل.

وكانت الدول المانحة خصصت في مؤتمر القاهرة في أكتوبر عام 2014 مبالغ مالية لإقامة مشاريع خاصة بالمياه من بينها مشروع محطة تحلية مياه البحر لمدينة غزة والذي سيتم تنفيذه من خلال مصلحة مياه بلديات الساحل بالتعاون مع هيئة المياه الفلسطينية وبتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبر البنك الإسلامي للتنمية بقيمة 15 مليون دولار.