أودى انفجار عبوة ناسفة بحياة قائد كتيبة صاعقة ومجند بمحافظة شمال سيناء في وقت حذر أكاديميون من أنّ تنظيم الإخوان يحاول تكرار سيناريو 28 يناير 2011 واستنساخه بنفس تفاصيله من أجل تقويض النظام تحت شعارات الثورة.
وانفجرت عبوة ناسفة زرعتها عناصر إرهابية أثناء مرور سيارة مدرعة يستقلها قائد الكتيبة 103 صاعقة بشمال سيناء المقدم رامي حسانين، ما أدى إلى استشهاده وقائد المدرعة، وإصابة ثلاثة جنود. فيما تم نقل جثماني الشهيدين إلى مستشفى العريش على الفور.
وتشهد سيناء وخاصة في مدن الشيخ زويد والعريش ورفح استنفاراً أمنياً موسعاً لضبط العناصر الإرهابية المتورطة في العملية. وتأتي تلك العملية عقب أيام من عملية اغتيال قائد الفرقة (19) بالجيش المصري العميد أركان حرب عادل رجائي، وذلك أمام منزله بمدينة العبور. فيما أعلنت مصادر أمنية أمس (السبت) عن إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم في تنفيذ عملية اغتيال العميد عادل رجائي.
في سياق آخر أكّد الباحث في شؤون الحركات والتيارات الإسلامية والمتشددة هشام النجار، أنّ تنظيم الإخوان في مصر يحاول تكرار سيناريو 28 يناير 2011 واستنساخه بنفس تفاصيله من أجل تقويض تحت شعارات الثورة.
وشدّد النجار في تصريحات لـ«البيان»، على وجود الكثير من الدلائل التي تؤكّد مساعي «الإخوان» من أجل تكرار سيناريو الفوضى الذي شهدته مصر في 28 يناير 2011، أبرزها عملية محاولة هروب المساجين من سجن المستقبل بمحافظة الإسماعيلية، مشيراً إلى أنّ الجماعة تسعى أيضاً إلى تجميع القوى والعناصر المناهضة للسلطات المصرية، فضلاً عن مساعيها من أجل افتعال الأزمات ومضاعفة التذمر الشعبي على خلفية الأوضاع الاقتصادية.
ولفت النجار إلى أنّه وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها أجهزة الأمن، إلّا أنّ هنالك شواهد تثبت ان «الإخوان» يسعون لتنفيذ مخططاتهم، على رأسها عملية هروب مساجين من سجن المستقبل بالإسماعيلية، مطالباً قوى الأمن بمراجعة الخطط الأمنية لسد الثغرات.
في السياق، أوضح الباحث في شؤون الحركات والتيارات أن «أجهزة الأمن في حالة استنفار تام، وتسعى جاهدة لسد الثغرات داخل المؤسسات الأمنية والسجون لضمان عدم تسلل الإخوان من خلال تلك الثغرات لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية». ونوّه إلى أنّ محاولات استنساخ أجواء 28 يناير تأتي تزامناً مع دعوات تخريب تدعمها جماعة الإخوان في 11 نوفمبر المقبل، مضيفاً: «العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر مؤخراً ولا سيما عملية اغتيال ضابط كبير بالقوات المسلحة، هي إشارات ودلائل على مساعي تنظيم الإخوان لإرباك الأوضاع قبل 11 نوفمبر للإيحاء بعودة أجواء يناير».