تدفع منظمة التحرير الفلسطينية بكافة كوادرها وطواقمها وقادتها لإتمام عقد المؤتمر السابع لحركة فتح قبل نهاية العام الجاري، وتحدي كافة المعيقات التي أدت لتأخير عقد المؤتمر السنوات الماضية، لمواجهة التحديات التي تواجه القيادة الفلسطينية، باعتباره طوق النجاة في نظر الفتحاويين والمخرج الوحيد لحل الأزمات المتراكمة. وكشف القيادي في حركة فتح د. عبدالله عبدالله عن قرارات هامة ستتخذها القيادة الفلسطينية خلال عقد المؤتمر السابع لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي، وضخ دماء جديدة في حركة فتح.
وقال عبدالله لـ«البيان» إن الرئيس محمود عباس يضغط بقوة من اجل عقد المؤتمر السابع للحركة بعد تعذر إتمامه لسنوات طويلة، ومنح اللجان التحضيرية للمؤتمر مهلة حتى نهاية الشهر الجاري لتجهيز كافة الملفات لمناقشتها في المؤتمر وتحديد موعد المؤتمر، بحضور أكثر من 1300 عضو في المؤتمر المنوي عقده في رام الله.
وأكد عبدالله أن الهدف من المؤتمر تحديد مسار العمل النضالي المستقبلي الذي ستقوم به حركة فتح، وضخ دماء جديدة في القيادات الفتحاوية المستقبلية، وانتخاب قيادة قادرة على تحمل البرنامج السياسي وبرنامج البناء الوطني، وذلك بعد جمود عملية السلام والتغول الاستيطاني وكيفية استنهاض أساليب نضالية في مواجهة الاحتلال.
ويرى المحلل السياسي عاطف أبوسيف أن عقد المؤتمر السابع سيشكل النبضة الأولى في عملية الاستنهاض الوطني، وكعادة فتح فهي السباقة في كل شيء، وستبدأ ببناء نفسها قبل أن تشرع في دفع عجلة البناء الوطني، وسيكون الخطوة الأولى المطلوبة من اجل تصحيح مسار النظام السياسي الفلسطيني برمته، كما سيجدد إطلاق مسيرة التجديد الشرعية لمؤسسات الحركة الوطنية مما يساهم في تقويتها وتصليب عودها، ويدفع لحالة ترقب قصوى من جميع أبناء الشعب الفلسطيني للقرارات الصادرة عنه.
بدوره، قال المحلل السياسي سميح شبيب ان عقد المؤتمر السابع أمر مفروغ منه بعد استشعار فتح بضرورة الحفاظ على الحركة، في سياق إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، لأن هناك ملفات كثيرة أمام المؤتمر منها ما هو سياسي ومنها ما هو تنظيمي، لكن ضرورات عقده، ستحتم على الجميع القبول بتسويات داخلية، كان من الصعب القيام بها، فيما لو بقيت الأمور عائمة.
وأضاف شبيب أنّه «سيكون من مهام المؤتمر قراءة ما آلت إليه فتح، وقراءة آفاق المستقبل مع ما تستلزمه هذه القراءة من إجراءات قد تطال البنى والأشكال الداخلية وما يحتاج إلى قراءة معمقة ومسؤولة، والظروف السلطوية والإقليمية، التي باتت تحيط بها، وبالتي ستحتم شكل هذه الحركة، تنظيماً وسياسياً في المستقبل».