شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، في أعمال الاجتماع المشترك الأول لممثلي وزارات العدل والداخلية العرب، الذي عقد أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، للنظر في تجريم دفع الفدية للإرهابيين، بمشاركة ممثلي الدول العربية.

مثل الدولة العميد د. عبيد خليفة الشامسي، والمقدم علي النيادي، والرائد محمد الزيودي، والرائد سعيد المهيري، ممثلين عن وزارة الداخلية.

وقال مدير إدارة الشؤون القانونية بالجامعة العربية، د. علاء حسين التميمي، إن هذا الاجتماع جاء بدعوة من الأمانة العامة للجامعة، تنفيذاً لقرار مجلس وزراء العدل العرب في دورته 29 لعام 2013، بشأن تعزيز التعاون العربي والدولي في مجال مكافحة الإرهاب، والذي ينص في فقرته الثالثة، على تشكيل لجنة مشتركة من خبراء مجلسي وزارات العدل والداخلية، لبحث مسألة تجريم دفع الفدية، ورفع نتائج أعمالها إلى مجلس وزراء العدل العرب في دورته المقبلة.

وأضاف التميمي في تصريح له في ختام الاجتماع، أن اللجنة ناقشت مقترحاً مقدماً من وزارة العدل الجزائرية، حول موضوع تجريم دفع الفدية للتنظيمات الإرهابية، لسد منافذ التمويل لتلك التنظيمات.

من جانبه، قال مستشار وزير العدل الجزائري رئيس الاجتماع د. نصر الدين مروك، في تصريح له في ختام الاجتماع، إن دفع مبالغ مالية في شكل فدية للإرهابيين، يعد من أخطر الموضوعات التي تبعث شرايين الحياة لتلك التنظيمات الإرهابية، لأن مثل هذه الفدية تمثل تمويلاً لها، ويطيل من عمرها، ويوفر أعداداً كبيرة من العناصر الإرهابية التي تنضوي تحت لواء تلك التنظيمات، ويوسع من الرقعة الجغرافية.

وحذر من خطورة هذا الموضوع، مشيراً إلى أن الجزائر تعمل منذ عام 2009 على إدخال هذه المسألة ضمن أجندة الأمم المتحدة، حيث صدر قرار مجلس الأمن لعام 2009، والداعي إلى تجريم دفع الفدية للإرهابيين.. فيما عرض هذا الموضوع على القمم العربية في سرت والكويت وشرم الشيخ، حيث صدرت قرارات من تلك القمم بتجريم دفع الفدية.

وأوضح أنه في عام 2013، تقدمت الجزائر أيضاً بمقترح إلى اجتماعات مجلس وزراء الداخلية والعدل العرب، لتشكيل لجنة من الخبراء، لوضع هذه القرارات الدولية والإقليمية موضع التنفيذ، وجاء اجتماع أمس، ترجمة لهذا المقترح، وناقش إدخال تعديلات على الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لإضافة مصطلح الفدية وتجريم دفعها.

وأكد أن هناك توافقاً عربياً لتجريم دفع الفدية للإرهابيين، خاصة أن المنطقة العربية تعاني من الهجمات الإرهابية التي تستهدف المدنيين ومساكنهم، منتقداً ما يتم من اتهام للعرب والمسلمين، بأنهم هم الإرهابيون، بينما هم ضحايا الإرهاب، وهي معادلة على درجة كبيرة من الخطورة، ولا تستقيم مع قواعد القانون الدولي والجنائي.