لا تكف إسرائيل عن وضع العراقيل أمام أية عملية تسوية مستقبلية، لصراعها مع الفلسطينيين بإجبارهم على القبول بالوضع الراهن للمستوطنات المقامة على أراضيهم، حيث تظهر توسيعها أمام العالم تضليلاً بأنه «نمو طبيعي».
وذكر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن سلطات الاحتلال تنوي إدخال مستوطنة «بيت أيل»، ومحيطها ضمن التجمعات الاستيطانية، التي ستبقى تحت ما تسمى السيادة الإسرائيلية في أية تسوية محتملة، من خلال بناء حديقة تبعد ما يقارب 500 متر عن البؤرة الاستيطانية «عمونا»، والتي قررت المحكمة العليا عام 2012 إخلاءها كونها مقامة على أراض بملكية فلسطينية خاصة.
تقرير
ويشار إلى أن مستوطنة بيت أيل لا تبعد عن أحياء شرق البيرة سوى عشرات الأمتار. ووافقت سلطات الاحتلال مؤخراً على بناء 98 وحدة استيطانية جديدة إلى الشرق من مستوطنة «شيلو» بالضفة الغربية، كما تخطط لبناء 200 وحدة أخرى في المستوطنة ذاتها، بالتناغم مع دعوات قادة إسرائيليين لضم الضفة، وفرض السيادة عليها.
وفيما لا يبدي ما يسمى المجتمع الدولي أي رد فعل إزاء السياسات الإسرائيلية، باستثناء بعض البيانات الخجولة، لا يمتلك المستوى السياسي الفلسطيني إمكانات للرد إلا بإصدار بيانات شجب واستنكار.
مجلس الأمن
وأعلن مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، بأن هناك مشاورات مع روسيا باعتبارها رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، وبقية أعضاء المجلس، لمناقشة تقديم مشروع قرار ضد الاستيطان.
وحمّل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد، مجلس الأمن والأمم المتحدة مسؤولية التغوّل الاستيطاني، لأنهما لم يتخذا أية عقوبات ضد إسرائيل، بينما هناك عقوبات أوروبية من خلال مقاطعة بضائع المستوطنات، ولكن كل ذلك لا يكفي لوقف هذه الجريمة. وأكد الخبير في شؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش أن عشرات المخططات الاستيطانية تتم من تحت الطاولة من دون الإعلان عنها، واصفاً سياسية حكومة نتانياهو الاستيطانية بسياسة الجنون، وتساعدها على ذلك المحاكم، التي لم تتمكن من إيقاف أي قرار يخص الاستيطان.
وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية صادقت على تفعيل الهيئة الرسمية للبناء الاستيطاني على نطاق كامل، بعد أن كانت مجمّدة منذ عامين، في ضوء تقرير قانوني إسرائيلي أثار شبهات حول طريقة عمل الهيئة وحجم تمويلها.
ويعتبر هذا الجسم الاستيطاني قناة مالية يمكن، من خلالها تخصيص الأموال بسرية كبيرة ودون مساءلة، في تقوية وتمكين ونشر أيديولوجية اليمين واليمين الأشد تطرّفاً في إسرائيل.