اضطرت الحفارات والآليات العسكرية الإسرائيلية المتواجدة قرب السياج الذي يفصل قطاع غزة عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 للانسحاب من مكانها بالكامل وإخلاء المنطقة الحدودية قبل أيام، وذلك بعد توتر الأوضاع بين أهل غزة وقوات الاحتلال قرب السياج.

وبعد توتر شهدته المنطقة الأسبوع الماضي تمثّل بقصف جوي إسرائيلي بزعم الرد على صاروخ أطلق من غزة، عادت الصحف الإسرائيلية لطمأنة الجمهور الإسرائيلي وبخاصة المستوطنين المقيمين في غلاف غزة، بأن الحفارات عادت مع لحظات الهدوء لاستكمال عملية الحفر والتجهيز لوضع العوائق الأرضيــة علــى طــول السيــاج.

ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، صوراً جديدة لعمليات بناء الجدار الخرساني المضاد للأنفاق في محيط غزة، وكشفت عن أن الجدار قيد التجهيز، وذلك بعدما نشرت وزارة الحرب بداية الأسبوع عطاء أول لأعمال الحفر والبناء.

مناقصة البناء

وذكرت الصحيفة، أن هذه مناقصة مغلقة أرسلت لـ 20 شركة مقاولات كبرى في إسرائيل، وأن العطاء يتطرق للجزء الأول المكون من 10 كيلو مترات، وجدار تحت ارضي كلها سيتم بناؤها على طول 60 كيلو متراً المحيط بالقطاع.

وكشف المشرف على المشروع ماحوم برعام للصحيفة، عن أن عمق الجدار الخرساني تحت الأرض يصل لعدة عشرات من الأمتار، وسيمتد أيضاً لفوق سطح الأرض.

وأوضحت الصحيفة أنه وبسبب الحفر المتعمق سيحتاج المقاولون الإسرائيليون للاستعانة بشركات أجنبية لديها الخبرة والمعرفة بحفر من هذا النوع، وقد رفضت عدة شركات العمل بالشراكة مع شركات إسرائيلية في أعمال حساسة من ناحية سياسية.

وتسابق إسرائيل الزمن لبناء الجدار الخرساني الذي وصفه الإعلام العبري بـ«المشروع الأمني الأضخم»، والذي شاركت فيه الولايات المتحدة الأميركية بتشييده عبر إرسال مهندسين وفنيين، وكلف خزينة الجيش الإسرائيلي مليارات الدولارات رغم أنه ما زال في مراحله التطويرية الأولى.

وأكد الخبير في الشأن الإسرائيلي د. عمر جعارة، أن الأمور فقد تنفجر في أية لحظة، خاصة بعد تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بأن حركة حماس مسؤولة عن إطلاق الصواريخ لأنها تسيطر على غزة، وعليها تتحمل الرد.

مخاوف

قال المحلل السياسي أكرم عطالله، أن إسرائيل متخوفة من القوة البحرية للمقاومة في غزة، وتحاول تطوير إمكانياتها من خلال التدريبات، مضيفاً أنها أقامت منشأة متكاملة في النقب لتدريب الجنود على الأنفاق بالإضافة لغرف عمليات سرية، وإطلاق طائرات بدون طيار على مدار الساعة.