انتقد مسؤول في حركة «فتح» أمس منح الإدارة الأميركية مؤخراً مساعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة 38 مليار دولار من دون أي شروط أو ربطها بالتقدم في المسار السياسي أو وقف الاستيطان. وقال عضو اللجنة المركزية لفتح محمد اشتية، لدى استقباله في رام الله وفداً من ممثلي الكنائس في الولايات المتحدة، إن الفلسطينيين ينتظرون من الرئيس الأميركي باراك اوباما الاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل مغادرة البيت الأبيض.

وينتظرون من الإدارة الأميركية القادمة استخلاص العبر من التجارب السابقة فيما يخص القضية الفلسطينية. واعتبر اشتية أن «الاحتلال الإسرائيلي نموذج فريد من نوعه بالعالم، فهو احتلال عسكري يشكل مظلة لاستعمار إحلالي وضم الأراضي».

وعزا أسباب فشل العملية السلمية بين الفلسطينيين وإسرائيل خلال السنوات الـ25 الماضية إلى «عدم وجود فكرة الدولة الفلسطينية بالعقل الإسرائيلي وإصراره على استمرار الاحتلال».

وأضاف أن عدم نجاح المفاوضات سببه غياب وصفة نجاحها، وهي: الشروط المرجعية، والراعي الموضوعي، والنوايا الحسنة، والإطار الزمني، وإجراءات بناء الثقة. وشدد اشتية على أن «استمرار إسرائيل في فرض الأمر الواقع باقتطاع الأراضي والاستيطان واقتحام المدن، يقضي على أي أمل لحل الدولتين»، مبرزا «سيطرة إسرائيل على مصادر المياه وحرمان الفلسطينيين منها وبالمقابل توفيرها بوفرة للمستوطنين».