لقى 29 شخصاً حتفهم وتم إنقاذ 150 آخرين إثر غرق مركب ينقل مهاجرين غير شرعيين أمس في البحر المتوسط قبالة سواحل شمال مصر. وتبحث فرق الإنقاذ عن ناجين من الحادث الذي وقع قبالة ساحل مدينة رشيد في محافظة البحيرة (قرابة 300 كيلومتر شمال القاهرة)..
وقال الناطق باسم وزارة الصحة خالد مجاهد «الآن هناك 29 وفاة و5 مصابين»، مشيراً إلى مصريين وسودانيين وأفارقة بين الضحايا. فيما أكد إنقاذ 150 راكباً. وقالت وزارة الصحة المصرية إن مستشفياتها وضعت في حالة استعداد لاستقبال المزيد من الضحايا والمصابين. ويأتي الحادث بعد قرابة ثلاثة أشهر من تحذير رئيس الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود «فرونتكس» فابريس ليجيري من تزايد عدد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا بحراً انطلاقاً من مصر.
ولقي أكثر من عشرة آلاف مهاجر حتفهم في البحر المتوسط عند محاولتهم الوصول إلى أوروبا منذ 2014 منهم 2800 منذ بداية 2016، بحسب تقديرات الأمم المتحدة. ويضع المهربون مئات المهاجرين غير الشرعيين في مراكب متهالكة ما يعرضها للغرق في منتصف الطريق بفعل الأمواج العالية. ومع إغلاق طريق البلقان الذي كان يسلكه المهاجرون الراغبون في الوصول إلى دول شمال أوروبا وإبرام اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة لمكافحة الهجرة انطلاقاً من السواحل التركية، بدأ الراغبون في الوصول إلى أوروبا البحث عن خيارات أخرى. وأصبحت مصر نقطة انطلاق جديدة لآلاف الأفارقة والسوريين الراغبين في الهجرة هرباً من الحروب والنزاعات فضلاً عن مئات الشباب المصريين الحالمين بفرص عمل وحياة أفضل.