اعتبرت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري تسلّم القاهرة يوم الجمعة الماضية لحاملة المروحيات (أنور السادات) من طراز «ميسترال» بمرفأ «سان نازير» بغرب فرنسا، يمثل خطوة قوية ونوعية لزيادة القدرات العسكرية لدعم الدور المصري في جهود الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكد رئيس اللجنة اللواء كمال عامر أن صفقة الميسترال تدعم القوات المسلحة المصرية في تحقيق خطوات نوعية، مشدداً على ما تتمتع به حاملة المروحيات «ميسترال» من مزايا من بينها احتواؤها على مركز عمليات متكامل وأنظمة دفاع جوي تؤمن الحاملة تأميناً ذاتياً، كما أكد أن هذه الصفقة تعزز حفاظ مصر على أمنها القومي.
وتعد «ميسترال» من أحدث حاملات المروحيات على مستوى العالم، ولها قدرة عالية على القيادة والسيطرة، حيث تحتوي على مركز عمليات متكامل ولها القدرة على تحميل الطائرات المروحية والدبابات والمركبات والأفراد المقاتلين بمعداتهم، مع وجود سطح طيران مجهز لاستقبال الطائرات ليلاً ونهاراً، إضافة إلى أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العالمية من مستشعرات وأجهزة اتصالات حديثة، وفق ما أعلنه الناطق العسكري المصري العميد محمد سمير.
وتعطي «الميسترال» التفوق للبحرية المصرية، وتدعم زيادة قدرات مصر في تأمين السواحل والموانئ على البحرين الأبيض والأحمر، فضلًا عن استخدامها في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.
وتسلمت مصر في يونيو الماضي أول حاملة مروحيات «ميسترال» من فرنسا، وأطلق عليها اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. فيما تسلمت يوم الجمعة الماضي حاملة مروحيات جديدة أطلق عليها اسم «أنور السادات».
واتخذت مصر خطوات عملية عدة في إطار مساعيها لتعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة التحديات التي يواجهها الأمن القومي المصري، لاسيما على الحدود الشرقية والغربية. واتجهت مصر منذ وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكم إلى تنويع مصادر السلاح وعدم الاعتماد على جهة واحدة.
ومن المقرر أن تصل «ميسترال» إلى مصر في أكتوبر المقبل عقب أن تغادر مرفأها الحالي نهاية شهر سبتمبر الجاري. وقد وقعت القاهرة اتفاقًا مع باريس بشأن قيام الجانب الفرنسي بتزويد مصر بحاملتي مروحيات من طراز «ميسترال»، وذلك في أكتوبر الماضي، بقيمة 950 مليون يورو.
وأكد وزير الدفاع المصري أن انضمام حاملة الطائرات الثانية سيساهم في تحقيق خطوة نوعية في زيادة قدرة القوات المسلحة المصرية على القيام بمهامها في دعم جهود الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وقال صبحي في تصريحات أمس، إن القوات المسلحة تتخذ المزيد من الإجراءات المكثفة لضبط وتأمين الحدود بالتعاون بين الأفرع الرئيسة والتشكيلات التعبوية وقوات حرس الحدود في ظل التحديات الداخلية والخارجية والأوضاع الإقليمية الراهنة.