بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط في العاصمة البحرينية عدداً من الملفات وقضايا المنطقة والسبل الكفيلة بتعزيز أمنها واستقرارها.. هناك أطلق عدداً من التصريحات تجاه التدخلات الإيرانية في المنطقة، ومنها تأكيد على وقوف الجامعة لجانب مملكة البحرين في وجه التهديدات الإيرانية.

وتأكيده دعم الجامعة الحق الإماراتي في الجزر الثلاث المحتلة من قبل إيران وإشارته إلى بدء لجنة الخبراء العربية في البحث في آلية - منهج للتصدي لأي تهديدات إيرانية للدول العربية.

وفي مؤتمر صحافي عقد أمس في وزارة الخارجية وجمعه بوزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أكّد الأمين العام للجامعة العربية وقوف الجامعة لجانب مملكة البحرين في وجه التهديدات الإيرانية، مشيراً إلى وجود قرارات صادرة من الجامعة ضد هذه التهديدات.

وزاد أبو الغيط إنّ دعم الجامعة العربية للبحرين «موقف ثابت ومستمر».

وعن المباحثات التي أجراها في المنامة، قال أبوالغيط: «اتفقنا على ضرورة العمل العربي المشترك وتجميع الإرادة العربية، والعمل على تسوية اختلافات الرؤى حتى نستطيع الدفع بالعمل العربي المشترك للأمام».

وفي رده على سؤال لـ «البيان» عن مستجدات جهود الجامعة العربية في ما يتعلق بالجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران قال أبوالغيط: «هناك القرارات الصادرة عن الاجتماعات الوزارية وعن القمة العربية تؤكد باستمرار تأييد موقف الإمارات المشروع وسيادتها على الجزر الثلاث والمطالبة بإنهاء الاحتلال الإيراني لهذه الجزر».

وأضاف: إنّ «جامعة الدول العربية مستمرة في التصدي لهذا الشأن، ونقف مع الإمارات صفاً واحداً، والقضية واضحة جداً للدول العربية وللقادة العرب».

وتابع القول: إنّه «تم في الأسابيع الثلاثة الأخيرة تنشيط اجتماعات لجنة الخبراء بناء على القرار الصادر عن القمة العربية الذي طلب تفعليها»، لافتاً إلى أنّ الخبراء يبحثون الآلية المناسبة التي يمكن تقديمها للدول العربية للاتفاق على منهج للتصدي لأي تهديدات إيرانية، سواء للإمارات أو البحرين، مشيراً إلى «توصيات كثيرة ستقدم خلال الاجتماع الوزاري المقبل في الثامن من سبتمبر المقبل».

تنحية عن الملف السوري

وفي ما يتعلق بالملف السوري، قال أبوالغيط إنّه تمت «تنحية الجامعة العربية من الملف السوري ومنذ سنوات ممتدة، واستعادة دور الجامعة مرة أخرى سيحتاج للكثير من الجهود، وهي جهود لا تقوم على الأمين العام فقط وإنما على تجميع موقف عربي يستطيع أن يضع مرة أخرى جامعة الدول العربية بجوهر جهود التسوية».

وتابع: «تابعنا في الأيام الأخيرة وباهتمام كبير ملف المدن السورية التي تحاصر وتدمّر، ولقد انزعج الكثيرون في الجامعة العربية من تطورات المشهد السوري والتي وصلت لتفريغ مدن كاملة من سكانها، الذي يقدم دلالات على وجود توجه لتهجير السكان الأصليين للمدن.

وعلى الأمم المتحدة التنبه لهذا الخطر الرامي لتهجير السكان من مناطقها لتحقيق تغييرات ديموغرافية». وأردف القول: إنّ «على كل الحكومات العربية التنبه لهذا الأمر، وممارسة دورها مع الأمم المتحدة، لأخذ هذا الملف بعين الاهتمام».

من جهته، قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة: إن «الشعب السوري يمر بمحنة كبرى، وهو أساس أي تحرك سنقوم فيه، وبهدف أن يعود آمناً إلى دياره، كما نؤكد حق تركيا بالدفاع عن نفسها ضد أي تهديدات سواء من إرهاب داعش أو غيرها من منظمات إرهابية بالجوار السوري».

لن نخضع للابتزاز

إلى ذلك، قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في رده على سؤال «البيان» عن استعدادات مملكة البحرين للجلسة الدورية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف في شهر سبتمبر المقبل: إن «البحرين من أكثر الدول في العالم التي تعاونت مع مجلس حقوق الإنسان، وكانت أول دول يعمل لها مراجعة دورية شاملة، ولقد تحملنا المسؤولية وقبلنا التحدي، وكانت التوصيات لصالح البحرين».

وأضاف الشيخ خالد بن أحمد: إنّ مجلس حقوق الإنسان «سيّس (في الآونة الأخيرة) الكثير من الأمور، وهو تسييس لا يهمنا بشيء، والمهم لدينا هو إيفاء البحرين بالتزاماتها الدولية عبر الآليات الصحيحة، ولن نلتفت بأي حال من الأحوال لأي صوت يحاول أن يبتزنا من الخارج، أو يحاول أن يدفعنا لوضع معين، وخصوصاً من مجلس حقوق الإنسان، ولأننا على علم بكمية التسييس الموجودة به».

وأضاف: «نحض مكتب المفوض السامي على أن يتعامل مع البحرين بجدية، وأن يبتعد عن المواقف السياسية التي لن تخدم الوضع بأي شكل من الأشكال».