قتل 38 شخصا، بينهم 28 مدنياً وعشرة مقاتلين على الأقل، في قصف جوي روسي وسوري استهدف مدينة حلب وريفها الغربي والجنوبي تزامناً مع معارك شرسة بين النظام والمعارضة المسلحة، في وقت يستعد مقاتلون من الجيش السوري الحر لتحرير بلدة جرابلس انطلاقاً من داخل الأراضي التركية.

ووفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، سجلت بلدة أورم الكبرى ومحيطها في ريف حلب الغربي الحصيلة الأكبر، حيث قالت مصادر طبية إن 15 شخصا قتلوا، وجرح عدد آخر بقصف جوي روسي بالصواريخ استهدف سوقاً شعبياً في البلدة، في حين قضى طفل وجرح آخرون بقصف جوي روسي بالقنابل العنقودية استهدف بلدة قبتان الجبل بالريف الغربي.

وسقط الآخرون في بلدة كفرجوم (غرب) وكفر حلب (جنوب) وأحياء مدينة حلب الشرقية.

واستهدفت مقاتلات حربية بالقنابل العنقودية أحياء المشهد والزبدية وسيف الدولة وباب النيرب وقاضي عسكر والميسر بحلب، سقط خلالها قتلى، إضافة لثلاثة جرحى بقصف مماثل على مدينة حريتان بالريف الشمالي، حسب مصادر ميدانية.

ويتركز تواجد الفصائل المسلحة في محافظة حلب بشكل كبير في ريفها الغربي، فضلاً عن مناطق متفرقة في الريف الجنوبي وأقصى الريف الشمالي.

وتركز القصف الجوي في محيط مدينة حلب على مناطق الاشتباكات المستمرة في جنوب غرب المدينة، حيث تدور منذ ثلاثة أسابيع معارك عنيفة، إذ يحاول الجيش السوري والمسلحون الموالون استعادة مواقع خسروها لصالح فصائل المعارضة.

ووثق المرصد السوري منذ 31 يوليو مقتل أكثر من 330 مدنيا من جراء القصف المتبادل بين قوات النظام والفصائل في مدينة حلب المقسمة منذ العام 2012.

جرابلس

في الأثناء، قال قيادي في المعارضة إن مئات من المقاتلين يستعدون لبدء عملية لاستعادة بلدة على الحدود مع تركيا من قبضة تنظيم داعش في خطوة من شأنها أن تبدد آمال الأكراد بتوسيع سيطرتهم في المنطقة.

وأوضح القيادي الذي طلب عدم نشر اسمه أن من المتوقع أن يشن مقاتلو المعارضة -الذين ينتمون لجماعات تدعمها تركيا تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر- هجوما على جرابلس من داخل تركيا في غضون أيام.

وأضاف أن الفصائل تتجمع بمنطقة قرب الحدود داخل تركيا.

وأكد المسؤول أن العملية تهدف إلى إنهاء وجود «داعش» على الحدود التركية مضيفا أن الهجوم على البلدة سيكون صعبا.

وتقع جرابلس على الضفة الغربية لنهر الفرات وهي آخر بلدة مهمة يسيطر عليها تنظيم داعش على حدود سوريا مع تركيا. وتقع على بعد 54 كيلومترا إلى الشرق من الراعي وهي بلدة حدودية انتزعت نفس جماعات المعارضة السيطرة عليها أخيرا من قبضة التنظيم.

وعندما تسيطر جماعات المعارضة على جرابلس فإنها ستحول دون هجوم على البلدة من جانب قوات سوريا الديمقراطية وهو تحالف تغلب عليه الفصائل الكردية نجح في استعادة مدينة منبج من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية. وتقع المدينة على بعد 30 كيلومترا إلى الجنوب.

وأفاد القيادي بالمعارضة إن «داعش» سحب عناصره من جرابلس في الأيام القليلة الماضية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه تم إجلاء عائلات مقاتلي التنظيم من جرابلس ومدينة الباب القريبة إلى الرقة معقل التنظيم المتشدد.

وأظهرت مقاطع فيديو أفراداً من الجيش السوري الحر يدخلون تركيا عند معبر كلس الحدودي.

وحذر «المجلس العسكري لجرابلس وريفها» تركيا من التدخل في الشأن السوري أو إرسال مقاتلين إلى المنطقة، داعياً التحالف الدولي إلى الالتزام بحماية المنطقة من التدخلات الخارجية.