دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى جبهة موحدة بين المسلمين والمسيحيين واليهود لمواجهة الإرهاب والتطرف والكراهية، مطالباً المهاجرين المغاربة بالدفاع عن السلام والتعايش المشترك في مواجهة الإرهاب والتحلي بالصبر أمام الاتهامات، مجددا رغبة بلاده في العودة للاتحاد الأفريقي، معرباً في ذات الوقت عن أمله في «تجديد الالتزام والتضامن الصادق» مع الجزائر.

وقال الملك محمد السادس، الذي وجه خطاباً إلى الشغب المغربي في مناسبة الذكرى 63 لثورة الملك والشعب، إنّه «أمام انتشار الجهالات باسم الدين فإن على الجميع، مسلمين ومسيحيين ويهودا، الوقوف في صف واحد من أجل مواجهة كل أشكال التطرف والكراهية والانغلاق».

وأضاف العاهل المغربي: «كلنا مستهدفون. وكل من يفكر أو يؤمن بما قلته هو هدف للإرهاب. وقد سبق له أن ضرب المغرب من قبل، ثم أوروبا والعديد من مناطق العالم». وندد بشدة بقتل الأبرياء، واصفا قتل قس في كنيسة بـ«الحماقة» التي لا تغتفر، في إشارة إلى ذبح قس في 26 يوليو الماضي في شمال غرب فرنسا على يد متطرفين.

وجدد العاهل المغربي الحديث عن رغبة بلاده في العودة إلى الاتحاد الأفريقي الذي انسحبت منه في العام 1984 بسبب قبول الاتحاد لجبهة البوليساريو ضمن عضويته. وقال إن «المشاكل التي تعانيها أفريقيا من فقر وتخلف وهجرة وإرهاب هي نتيجة السياسة الكارثية التي اعتمدها الاستعمار طيلة عقود من الزمن».

وأعرب عن تطلعه إلى «تجديد الالتزام والتضامن الصادق» مع الجارة الجزائر، مؤكدا في الوقت نفسه التزام بلاده تجاه البلدان الأفريقية والمهاجرين المتحدرين من دول جنوب الصحراء. وقال «إننا نتطلع لتجديد الالتزام، والتضامن الصادق، الذي يجمع على الدوام، الشعبين الجزائري والمغربي، لمواصلة العمل سوياً، بصدق وحسن نية، من أجل خدمة القضايا المغاربية والعربية، ورفع التحديات التي تواجه القارة الأفريقية».

وذكر الملك محمّد السادس بـ«الحاجة في ظل الظروف الراهنة، التي تمر بها الشعوب العربية، والمنطقة المغاربية، لتلك الروح التضامنية» في إشارة إلى «المرحلة التاريخية التي تميزت بالتنسيق والتضامن، بين قيادات المقاومة المغربية، وجبهة التحرير الجزائري، حيث تم الاتفاق على جعل الذكرى الثانية لثورة 20 أغسطس مناسبة لتعميم الثورة في الأقطار المغاربية».